رغم تخصصه النادر، في مجال رسوم أفلام الكارتون، إلا أن الفنان اليمني عبداللطيف الحكيمي لم يجد الإمكانيات اللازمة لتطبيق معرفته اللازمة في إنتاج أفلام كهذه قال الحكيمي: تخرجت من المعهد العالي في موسكو في العام 1985، ومن بعدها بقيت ثلاث سنوات في عمليات التطبيق في استديوهات تابعة للمعهد. وأضاف: عندما عدت إلى اليمن لم يكن هناك استوديوهات لإنتاج أفلام كارتونية.
ولهذا قام الحكيمي بتسخير خبراته لإنتاج رسوم متحركة في الوسائل التعليمية، حيث يقوم بتدريس الفن في أبوظبي، كما أشرف على دورات التحق بها الطلبة، بتنظيم من مجلس أبوظبي للتعليم، للتدريب على هذا النوع من الفن.
فيلم من الصور
عن آليات العمل في هذا النوع من الفن قال عبداللطيف الحكيمي: أرسم الشخصية الأساسية، ومن ثم نقوم برسم الصور على الأوراق الشفافة ومن ثم التلوين عن طريق الكمبيوتر، ثم ننزلها في جهاز آلة العرض السينمائي. وأضاف يمكن تنفيذ كل شيء عن طريق برنامج "الثري، دي ماكس" الثلاثي الأبعاد، وهذه الطريقة الممتازة هي التي تستخدم في استوديهات اليابان المعروفة بإنتاج الكثير من أفلام الكارتون.
وأشار الحكيمي إن ثانية العرض في الفيلم الكارتوني تحتاج إلى عدد كبير من الرسوم يصل إلى 24 صورة، كما يتطلب فيلم مدته عشر دقائق، 18 ألف رسم، ويحتاج إلى طاقم يصل عدده إلى خمسين مؤلفاً من رسامين، وملونين، وجهداً زمنياً قد يصل إلى سنتين.
رسوم للأطفال
ضعف الإمكانيات المتوفرة لإنتاج أفلام كارتون، جعلت الحكيمي يتجه لمجال رسوم الأطفال عن هذا قال: رسمت قصصاً مختلفة للأطفال، منها "كيف نصبح أبطال" وقصص عن "بر الوالدين" وغيرها من قصص مأخوذة كان قد كتبها أحد الكتاب المتخصصين بالكتابة للأطفال.
وأرجع الحكيمي قلة أفلام الكارتون التي تنتج في العالم العربي، إلى عدم توفر الإمكانيات اللازمة، وأوضح عندما أنتج محمد سعيد حارب "الفريج" وزع عمله ما بين الإمارات وماليزيا، ولهذا فطموحنا أن تتوفر مثل هذه الإمكانيات كي نستطيع إنتاج العديد من الأفلام. وأخيراً كشف عن مشاريعه المستقبلية قائلاً: أعمل على مسرحة المنهج التربوي، بشكل أفلام كارتونية للأطفال، حتى تجذب الطالب في المرحلة الابتدائية.
