دعا مسؤولون في استراليا الغربية، أكبر ولايات استراليا، الحكومة الفيدرالية إلى رفع الحظر المفروض على صيد أسماك القروش البيضاء الكبيرة بعد وصول عدد ضحاياها، للمرة الأولى، إلى خمس ضحايا في غضون أقل من عام.
وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير نشرته أخيرا، إن وزير الثروة السمكية الاسترالي نورمان مور اعتبر أن سلسلة الهجمات القاتلة "تدعو إلى القلق"، وذلك في أعقاب تعرض راكب الأمواج بن ليندن، الذي يبلغ من العمر 24 عاما، لعضة قرش "عملاق" شطرته إلى نصفين. وأضاف مور أنه: "مستعد لسماع أي اقتراحات من أي شخص بشأن ما يجب فعله الآن، لأننا نواجه مشكلة حقيقية".
القرش القاتل
وقد ساهم مقتل ليندن، الذي كان يجدف بلوحه بالقرب من "ويدج أيلاند" على بعد 100 ميل إلى الشمال من مدينة بيرث، في ترسيخ سمعة الساحل الغربي لاستراليا باعتباره أكثر مناطق هجوم أسماك القرش فتكا في العالم. وألغيت عملية البحث عن القرش القاتل، والذي يعتقد أن طوله يصل إلى 16 قدما، منذ أيام قليلة. وكان عدد من الوزراء قد أمروا بقتل أي قرش بهذا الحجم بمجرد رؤيته.
شاهد عيان
وصرح المتزلج مات هولمز (22 عاما)، وهو الشاب الذي شهد الهجوم، وحاول استعادة بقايا ليندن، بأن السمكة هاجمته. وقال: "في الوقت الذي وصلت إلى هناك، كان ليندن قد فقد نصفه، وكانت سمكة القرش تحوم في المنطقة. وكانت الدماء في كل مكان. وقد حاولت الإمساك بالجثة، ولكن حين فعلت ذلك، عادت سمكة القرش ودفعت دراجتي المائية، محاولة إسقاطي من عليها".
هجوم
وبعد الدوران حول المكان، عاد هولمز إلى موقع الحادث. وأوضح قائلا: "كنت أفكر في عائلته وفيما إذا كان لديه أطفال. وكل ما أردته هو أن أصل به إلى الشاطئ. إلا أنني عندما عدت للمرة الثانية، وجدت القرش يلتهم ما تبقى منه".
وشوهد القرش، الذي كان راكبو أمواج آخرون قد رأوه خلال الأيام الأربعة السابقة، ولقبوه بـ"بروتوس" لكبر حجمه، للمرة الأخيرة وهو يتجه إلى المياه الأكثر عمقا.
