تامر دهب، شاب مصري عاشق للوجه العربي، يبتكر كل ما هو جديد في عالم المكياج، وإخفاء العيوب وتحسين ملامح الوجه، بدأ من الصفر وتعلم فنون المهنة في فرنسا، قبل أن يعود ويصبح صاحب أول أكاديمية لتدريس فنون المكياج السينمائي في مصر، التقيناه فكان الحوار التالي..
كيف جاء عملك في مجال المكياج؟
أنا خريج تكنولوجيا طيران، ولكنني اتجهت إلى عالم المكياج والتجميل عمومًا؛ لأنني أحب أن أرى الوجوه دائما جميلة؛ لذا فضلت أن أستكمل دراستي في فن التجميل، وبالفعل تتلمذت على يد الكثير من عمالقة التجميل في مصر، وعملت معهم كمساعد وبعدها تعرفت إلى أحد الخبراء الفرنسيين، ويدعى "جيس" وسافرت معه إلى فرنسا، وتعلمت هناك أصول التجميل وبعدها عدت على مصر.
ولماذا اتجهت إلى إنشاء أول أكاديمية للمكياج في بلدك؟
الفكرة جاءت حينما بدأت أعمل كمساعد ماكيير، حيث لم أجد من يعلمني فنون المهنة، ولم أجد وسيلة للتعلم سوى أن أسافر إلى الخارج للحصول على دورات تدريبية في مدارس متخصصة، فسافرت إلى باريس وبيروت، وهو الأمر الذي كان مكلفًا جدًا بالنسبة إليّ، وهذه الدورات لا تعد بالنسبة إلى أصحاب المهنة مجرد إضافة إنما هي أمر ضروري للانضمام إلى نقابة المهن السينمائية لمزاولة المهنة، ومن هنا جاءت فكرة أن أفتتح أكاديمية للمكياج تمنح الملتحقين بها نفس الدورات بنفس الأفكار والكفاءات التي تعلمتها بالخارج، وخاصة أنني استطعت التواصل مع خبراء أجانب في فنون المكياج لتعليم الملتحقين بالأكاديمية.
وهل المكياج عمومًا يحتاج كل هذا التوسع؟
بالتأكيد، حيث إن احتراف العمل في هذا المجال ليس سهلاً، بخلاف أن تخصص العمل في المكياج السينمائي يحتاج إلى معايير مختلفة عن المكياج العادي، ومن ضمنها إجادة الماكيير السينمائي لعمل الجروح وقطع الرقاب والأيدي، وصب الماسكات ومثل هذه الأشياء التي تستخدم على مستوى السينما والتلفزيون فقط.
هل يشترط في الماكيير الناجح أن يكون رسامًا؟
ليس شرطًا، ولكن أحد أهم الصفات المطلوب توافرها في الماكيير الناجح أن يكون صاحب ذوق، إضافة إلى الاطلاع المرتبط بالشخصية التي يتطلبها منه العمل، وأن يكون ملاحظًا جيدًا للوجوه المختلفة في الواقع بحيث يستطيع تصويرها بدقة.
لماذا تفضل أن تظهر في مكياج الجروح على النوع الآخر مكياج التجميل؟
أنا أفضل الاثنين معًا، فأنا أحب مهنتي بكافة جوانبها وأعمل في جميع أنواع التجميل.
ما الجديد في عالم المكياج هذا العام؟
لديّ اقتناع بأن كل يوم جديد تظهر بعض الأشكال المختلفة في عالم المكياج، لكني مقتنع بشكل أكبر بأن الماكيير المتميز هو الذي يخترع أشكالاً وألوانًا مختلفة، لإظهار الوجه في أحسن صورة، فأنا يمكنني أن استخدم ألوانًا لم يستخدمها أحد واستغلالها في مكانها المناسب.
كيف تختار الألوان التي تعمل بها؟
أرفض التعامل مع أي شخص يأتي ويقول أنا أريد أن أظهر مثل هذا الفنانة أو الفنان، فأنا لا أقلد أحدًا ولكنني أبتكر؛ لذلك أختار أي لون ولكن بشرط أن يكون مناسبًا.
ما رأيك في عمليات التجميل التي تجرى الآن بشكل مبالغ فيه؟
أرفض عمليات الجراحة تمامًا؛ لأنها تسبب أمراضًا بالغة لا حصر لها ودائمًا أفضل أن أتعامل بالليزر.
هل تحب التعامل مع المصريين أم الأجانب؟
الأجانب يعطونني مساحة أكبر، ولكنني أعشق الوجه العربي.
هل تواجهك صعوبات في التعامل مع نجمات الفن؟
دائمًا أحب أن أنطلق في عملي دون تقيد أو أن يحدد لي أحد الشكل المراد الخروج به؛ كي أستطيع أن أبدع في من أعمل معه.
مَن أفضل النجمات التي تعاملت معهن؟
جمعيهن أصدقائي ولكن هنا شيحة "وش السعد عليّ"؛ لأنها أول من تعاملت معها عندما كنت ماكيير وليس مساعدًا. اختلاف
عن سؤاله إلى أي مدى يختلف تجميل الفنانات أمام الكاميرا عن تجميل الحياة العادية؟ قال إن هناك اختلافاً كبيراً، فالظهور أمام الكاميرا يختلف عن الظهور في الحياة العادية، ولابد أن يدرك الماكيير الناجح أن نظرة الكاميرا تختلف عن نظرة العين العادية، إلى جانب ذلك فالإضاءة أيضًا تلعب دورًا، وليس الإضاءة بشكل مطلق بل تختلف الإضاءة السينمائية عن التلفزيونية عن تلك المستخدمة في المسرح.
