تمكن باحثون من منظمتي (بانتيرا) و(سنو ليبرد تراست) بالولايات المتحدة، وللمرة الأولى، من تحديد موقع وكري اثنتين من إناث فهد الثلوج وصغارهما في جبال توست بمنغوليا، مما ساعدهم على تصوير أول مقاطع فيديو لأنثى فهد ثلجي وشبلها، وتقول مجلة (ساينس ديلي)، في تقرير نشرته أخيرا، إن ما تتميز به الفهود الثلجية من تحفظ وقدرة على المراوغة، فضلا عن المناطق الوعرة والغادرة التي تعيش فيها، تجعل من تحديد مواقع أوكارها مهمة صعبة للغاية. لذا فإن هذا الاكتشاف يعد هائلا، وهو يقدم رؤية قيمة لقصة حياة فهد الثلوج.

وقال د. ر توم ماكارثي، وهو المدير التنفيذي لبرنامج فهد الثلوج التابع لمنظمة (بانتيرا)، التي تعنى بحماية حيوانات العائلة القططية البرية: (لقد أمضينا سنوات عدة في محاولة معرفة موعد ولادة الفهود الثلجية ومكانها، وحجم صغارها، وفرص بقاء شبل على قيد الحياة حتى مرحلة البلوغ.

وتعد هذه اللحظة من اللحظات الاستثنائية في تاريخ حماية الحيوانات، التي نحصل فيها، بعد سنوات من الجهد، على لمحة نادرة عن حياة حيوان يحتاج إلى مساعدتنا في البقاء على قيد الحياة في عالم اليوم.

 ومن شأن هذه البيانات أن تساعدنا على ضمان مستقبل هذه الحيوانات المدهشة). وقام أحد الباحثين، ويدعى أورجان جونسون، بتسجيل مقطع فيديو قصير لأنثى الفهد وشبلها، اللذين كانا يقيمان في وكر بشري الصنع جزئيا، من مسافة آمنة، وذلك باستخدام كاميرا مثبتة على عمود طويل.

وعمد فريق البحث، الذي شمل طبيبا بيطريا، إلى دخول الوكرين (اللذين ضم أحدهما شبلين اثنين، والآخر شبلا واحدا) فيما كانت الأنثيان في الخارج تبحثان عن فريسة. وقام الباحثون بوزن الأشبال الثلاثة وأخذ مقاساتها وتصويرها وتسجيل التفاصيل الأخرى بعناية.

كما وضعوا رقاقتين تعريفيتين صغيرتين (لا يتجاوز حجم الواحدة منهما حجم حبة الأرز) تحت جلد اثنين من الأشبال للتعرف عليهما في المستقبل. وقد تم اتخاذ أقصى درجات الحذر في التعامل مع تلك الحيوانات للتأكد من عدم تعريضها للخطر، الأمر الذي كان على رأس أولويات الفريق في جميع الأوقات. وفي الأيام التالية، راقب الفريق الأنثيين للتأكد من عودتهما إلى الوكرين وإلى صغارهما، وهو ما فعلتاه بنجاح.