تمكن الباحثان سترلينغ أندرسون وكارل إياغنيما من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة من تطوير نظام سلامة شبه مستقل جديد، يمكن المركبات من الالتفاف حول العقبات المختلفة لتفادي الاصطدام بها، وتقول مجلة (ساينس ديلي) في تقرير نشرته أخيراً، إن النظام يستخدم كاميرا مثبتة على متن المركبة وكشافاً ليزرياً للمدى لتحديد المخاطر المحيطة بالسيارة.

 وقد ابتكر فريق البحث منهاجاً حسابياً لتحليل البيانات وتحديد المناطق الآمنة، مستثنين، على سبيل المثال، أية براميل، أو سيارات أخرى على الطريق. ويسمح النظام الجديد للسائق بالسيطرة على السيارة، إلا أنه يتحكم في عجلة القيادة متى أوشك السائق على الخروج من المنطقة الآمنة.

أداء السائق

ووصف سترلينغ أندرسون، وهو طالب دكتوراه في قسم الهندسة الميكانيكية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، النظام بـ (مساعد السائق الذكي) الذي يراقب أداء السائق، ويجري تعديلات من وراء الكواليس للحيلولة دون اصطدام السيارة بأية عقبات، أو إبقائها في منطقة آمنة، كممر أو منطقة مفتوحة، وقال أندرسون، الذي شرع في اختبار النظام في ميتشيغان منذ سبتمبر الماضي: (يكمن الإبداع الحقيقي في تمكين السيارة من تقاسم [السيطرة] معك ).

وركزت بحوث الروبوتات في السنوات الأخيرة على تطوير أنظمة بدءاً من السيارات ووصولاً إلى المعدات الطبية والآلات الصناعية - يمكن السيطرة عليها من قبل روبوتات أو بشر. وفي معظم الأحيان، تعمل هذه الأنظمة وفقاً لمسارات مبرمجة مسبقاً، وكمثال على ذلك، يشير أندرسون إلى التكنولوجيا الكامنة وراء السيارات المزودة بإمكانية الركن الذاتي. فللركن بشكل مواز للطريق، يفعّل السائق تلك التكنولوجيا من خلال الضغط على مفتاح معين ويرفع يديه عن العجلة.

فتركن السيارة نفسها بنفسها، وفقاً لمسار مخطط مسبقاً على أساس المسافة بين السيارات المجاورة.

ولذلك، عمد أندرسون وإياغنيما إلى دمج هذا المنظور الإنساني في نظامهما الآلي. فابتكرا نهجاً جديداً لتحديد مناطق آمنة، بدلاً من مسارات قيادة معينة.