تحضر الأوساط الإبداعية السينمائية، خلال هذه الفترة، لحدث مهم تترقبه وتجهز للمشاركة في فعالياته التي تقام خلال شهر أغسطس من كل عام، وهو مهرجان لوكارنو الدولي للسينما في دورته الـ 65، والذي استطاع، على مدار خمسة وستين عاماً، أن يحجز له مكانة مرموقة على خريطة مهرجانات السينما العالمية الكبرى.
ففي كل عام وفي موعد تنظيمه يجتاح مدينة لوكارنو السويسرية الصغيرة الهادئة مئة وتسعون ألف عاشق للسينما، ويأتيها ألف ومئتا صحافي من جميع أنحاء العالم، كي يلتقوا مع أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمئة محترف من صناع السينما العالمية، لتصبح لوكارنو، وعلى مدى عشرة أيام، عاصمة السينما العالمية، ومحط أنظار صُناع الفن السابع وعشاقه.
أصبح مهرجان لوكارنو محطة أساسية لكل صناع السينما، غدت بمثابة موعد لتبادل الخبرات والاطلاع على آخر ما أنتجته السينما العالمية من أفلام تتميز بأنها رفيعة المستوى، وتعرض للمرة الأولى في هذا المهرجان، الذي يعد كذلك بوابة المرور لأي فيلم يريد أن ينتشر بسرعة، وأن يعرفه عشاق هذا الفن.
جائزتان
يتضمن المهرجان جائزتين أساسيتين للفيلم الطويل، والجائزة الدولية للفيلم القصير، إضافة إلى فعالية تاريخ السينما، والتي تتناول في كل دورة موضوعاً معيناً، أو تكون عن مخرج ما، أو سينما وطنية أو تيمة معينة، وبرنامج هذه السنة يتضمن الاحتفاء بالمخرج الأميركي من أصل نمساوي، أوتو برمينجر، وسيعرض جميع أفلامه، البالغ عددها 40 فيلماً، وسيصاحب عروض أفلام بريمنجر مناقشات وندوات يشارك فيها عدد كبير من الباحثين في تراث هذا المخرج الذي رحل عن عالمنا في عام 1989. ويدير الندوات هذا العام كارلو شاتريان، وهو نفسه صاحب فكرة مختبر الإنتاج التي أصبحت فعالية ثابتة ومميزة في مهرجان لوكارنو.
كما يتضمن برنامج هذه السنة الاحتفاء بالسينما الإفريقية، ضمن ما يسمى (مختبر الإنتاج أو الأبواب المفتوحة)، إضافة إلى فعاليات الدائرة المستديرة، والجوائز الخاصة.
ويحتفي مهرجان لوكارنو، على نحو خاص، بالسينما العربية، في كل دورة من دوراته، وكان الفيلم الإماراتي «سبيل» للمخرج السينمائي خالد المحمود، قد اختير للمنافسة ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان لوكارنو الدولي في دورته الـ 63.

