أطلق سينمائيون شباب النسخة الكاملة الأولى من الفيلم الروائي المصري القصير "لجنة 25" الذي يتناول جانبا من قصة تكوين اللجان الشعبية في أنحاء مصر عقب تفجر أحداث ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك. وقال مخرج الفيلم إسلام بلال لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن فيلمه ينتمي إلى الإنتاج المستقل وأنه صنعه كمشروع سينمائي ضمن دراسته الأكاديمية عن المخرج المصري الكبير رأفت الميهي كتحية منه "لعشرات الآلاف من المواطنين المصريين الذين ابتكروا تلك اللجان وشاركوا فيها على مدار عدة أشهر لحماية مناطقهم السكنية ومحال عملهم في ظل غياب قوات الشرطة بشكل كامل".

وكانت قوات الشرطة المصرية انسحبت تماما من المشهد يوم 28 يناير 2011 بعد مواجهات دامية مع المتظاهرين في العديد من الميادين المصرية مطالبين بإسقاط النظام الحاكم، مما خلق فراغا أمنيا واسع النطاق. وقال إسلام بلال إن الفيلم "يوثق جانبا من أيام الغضب في تاريخ الشعب المصري عندما حدث الانفلات الأمني بانسحاب الشرطة وتهريب المساجين ما أنتج فكرة إنشاء لجان شعبية في كل شوارع مصر".

ويدور فيلم "لجنة 25" في خط درامي حول فكرة دور اللجان الشعبية في حماية الأمن والثورة المصرية عن طريق اتحاد مجموعة من الشباب رغم اختلافهم الأيديولوجي كي يحفظوا الأمن في الشارع ويستعيدوا فتاة مسيحية تم اختطافها من قبل مساجين هاربين اقتباسا من قصة حقيقية جرت أحداثها في مدينة السويس.

وشغلت اللجان الشعبية حيزا واسعا من حياة المصريين لفترة غير قصيرة كما كان لها ظهور واضح في الكثير من الأعمال الفنية حيث خصص المطرب المصري الكبير مدحت صالح في ألبومه الأخير أغنية كاملة لها بعنوان "واقف في اللجنة الشعبية" كتبها خالد تاج الدين ولحنها خالد عز. كما تناول فيلم "تك تك بوم" لنجم الكوميديا المصري محمد سعد الذي عرض قبل أقل من عام نفس الفكرة حيث يقيم بطل الفيلم في منطقة شعبية.