أظهرت دراسة أجراها فريق بحث دولي بقيادة عالمة نباتات من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة أن اكتشافاً جديداً يمكن أن يجعل طعم الطماطم شبيهاً بطعم الأصناف التاريخية منها. وتقول مجلة «ساينس ديلي»، في تقرير نشرته أخيراً، إن هذا الاكتشاف، الذي نشرت تفاصيله في دورية «ساينس»، له انعكاسات كبيرة على صناعة الطماطم الأميركية، التي تحصد سنوياً أكثر من 15 مليون طن من تلك الثمرة للمعالجة والبيع في السوق.
وقالت آن باول، وهي عالمة كيمياء حيوية في قسم علوم النباتات بجامعة كاليفورنيا: «إن هذه المعلومات عن الجين المسؤول عن هذه الصفة في الأصناف البرية والتقليدية تقدم استراتيجية لاستعادة الخصائص النوعية التي كانت قد استبعدت على نحو غير معروف من الطماطم المزروعة حديثاً».
وأضافت: «الآن وقد عرفنا أن بعض الصفات التي يقدرها الناس في الطماطم التاريخية يمكن أن تتوفر في أنواع أخرى من الطماطم، فإن المزارعين يستطيعون الحصول على عدد أكبر من أصناف الطماطم جيدة الإنتاج، والتي تتمتع بلون مرغوب فيه ونكهات مميزة».
وعلى امتداد عقود من الزمن، اختار مربو النباتات العاملون في مجال الطماطم أصنافاً تبدو خضراء فاتحة بالدرجة نفسها قبل أن تنضج، وذلك لإنتاج طماطم يمكن حصادها في الوقت نفسه. ولكن هذه الخاصية تترافق مع خفض غير مقصود في كمية السكريات، ما يؤثر في نكهة الثمرة الطازجة وحاجتها إلى المعالجة.
وعمد فريق باول إلى دراسة الجينات التي تؤثر في نمو الطماطم ونضجها بعد إمضاء صيفين كاملين في فحص نباتات الطماطم للكشف عن عوامل النسخ التي قد تلعب دوراً في كل من لون الطماطم ونوعيتها. وعوامل النسخ عبارة عن بروتينات تنظم الجينات، أو تشغلها وتوقفها. وهذه العوامل نفسها يتم تصنيعها أو التعبير عنها من قبل الجينات.
