مؤخّراً، شهد المكان المخصّص لسباق الخيل في بيروت عرضاً من نوع خاص، تكرّر للسنة الرابعة على التوالي، إذ تناهت الى أسماع من كانوا حاضرين في ذاك المكان ألقاب عظيمة وأسماءً لها وقع مغاير، اقتبِست من صلب تعاطيهم اليومي مع أصدقائهم الأوفياء.. إذ لا آمال ولا رهانات على وصول "جربوعة" أو "بساط الريح" أو "دعّاس".. ولم ينتظر أحدهم وصول حصانه "على المنخار" أو "فلتة شوط"، فالأحصنة أخلت الساحة لنوع آخر من الحيوانات، إنه "مهرجان الكلاب".

وللسنة الرابعة على التوالي، نظمت جمعية "بيتا" (جمعية بيروت للمعاملة الأخلاقية للحيوانات/ تأسّست عام 2006) المهرجان السنوي للكلاب، في ميدان سباق الخيل في لبنان، وذلك بهدف جمع الأموال للمساعدة في إيواء وإنقاذ الحيوانات المشرّدة، الى جانب دعم حملات التوعية التي تقوم بها في المدارس والجامعات وأمام مختلف الجمعيات والمنتديات والبلديات. علماً أن مقرّ الجمعية يأوي حالياً أكثر من 300 كلب وهرّ "لقيط".

وهذا المهرجان هو الوحيد من نوعه في لبنان، إذ إن الكلاب كانت النجوم، واختالت على وقع "كليك" أخذ الصور الفوتوغرافية. وفيما كان المطلوب من الكلاب: التقدّم، الدخول، المشي في دائرة أمام أنظار الجمهور، والوقوف أمام منصّة الحكّام (مدرّبون للكلاب وأطباء بيطريّون)، فإن الأمور لم تجرِ كما كانت تشتهي "سفن" بعض أصحاب الكلاب: غضب ممزوج بالخجل، إذ إن كلاباً أبت الانصياع، رفضت الإصغاء إلى أوامر الطاعة، الجلوس أو الوقوف، بل أرخت لسانها تحت الشمس وابتسمت لأضواء الشهرة!

"لاكي"، "شومي"، "ميني"، "قيصر".. ولم ينتظر أحد من الحاضرين أكثر من عواء ودلال من الكلب "بيتهوفن" أو الكلبة "ديفا".. وهكذا دواليك، تكرّ السبحة، كلاب من كل صوب وحدب، منها "الأصيل" ومنها "اللقيط".. كلاب، أحدها تنكّر بثياب "الكلب الخارق" بلوتو، كلب سوبرمان، وآخر في ثياب أنيقة... ومنها من قيِّض له المشاركة في أجواء مباريات بطولة أوروبا، فاختير له لباس رياضيّ يرمز إلى الفريق المفضّل لصاحبه. وفي المحصّلة، أكثر من 80 كلباً شاركت وتوزّعت على 15 مسابقة، وقد بلغ رسم الاشتراك للكلب عشرة دولارات، مرفقاً بشرط وحيد للاشتراك في المسابقة: أن تكون معتادة الجموع.

 

أنشطة

 

تتنوع أنشطة المهرجان ما بين عروض للدراجات النارية والموسيقى الحيّة. أما الحضور، فقد فاق الــ700 شخص من زوّار ومن مالكي الكلاب، وكلهم احتشدوا تحت شعار "معاً سنبني مستقبلاً أفضل لحيوانات لبنان".