اكتشف فريق من الآثاريين البريطانيين رسومات من العصر الحجري القديم في كهف بمنطقة (إل كاستيلو) في شمال اسبانيا يعود تاريخها إلى ما لا يقل عن 40.800 عام، ما يجعلها أقدم لوحات فنية من نوعها في أوروبا.

وتقول مجلة (ساينس ديلي) الأميركية إن فريق البحث بقيادة جامعة بريستول والدكتور بول بيتيت من قسم علوم الآثار في جامعة شيفيلد، وجد أن ممارسة فنون الكهوف في أوروبا يعود تاريخها إلى 10 آلاف عام، وهو تاريخ أكثر تبكيراً مما كان يعتقد في السابق.

مما يدل على أن الرسومات قد تم تصميمها إما بواسطة البشر المحدثين في أوروبا أو ربما بواسطة البدائيين، وأشارت (ساينس ديلي) إلى أن مجموعة مكونة من 50 لوحة تم اكتشافها في 11 كهفاً في شمال اسبانيا.

بما في ذلك مواقع التراث العالمي لليونسكو في (التاميرا) و(كاستيو) و(بوستيليو تيتو)، تم تأريخها على يد فريق من بريطانيا واسبانيا والبرتغال بقيادة الدكتور أليستير بايك من جامعة بريستول في بريطانيا.

وفي الوقت الذي لا تؤتي مثل هذه الأساليب التقليدية للتنقيب عن الآثار جدواها، مثل الكشف الإشعاعي بالكربون، وذلك عندما لا توجد أي صبغة عضوية، فقد أرجع الفريق تاريخ تشكل المقرنصات الصغيرة التي اكتشفت في الجزء العلوي من اللوحات باستخدام الاضمحلال الإشعاعي لليورانيوم.

وقد أعطى ذلك حداً أدنى لعمر الرسومات الفنية. وتم التعرف على أعمار القصوى لهذه الرسومات من خلال معرفة أماكن رسم المقرنصات الأكبر حجماً.

 و قد تبين أن المطبوعات والأقراص اليدوية التي صنعت باستخدام الطلاء على الجدران في كهف (إل كاستيلو) تعود إلى ما لا يقل 40 ألف سنة، مما يجعلها أقدم فنون كهفية معروفة في أوروبا، أي أنها قد تكون أقدم بـ 10 آلاف سنة من النماذج السابقة من فرنسا.