أعلن سينمائيون عرب أن فيلماً عراقياً، ساهم في تأسيس مشروع ضخم للتعرف على هوية الجثث المجهولة في المقابر الجماعية بالعراق، وتسليمها لأسرها.

وقالت الإعلامية المصرية نشوي الرويني الرئيس التنفيذي لشركة "بيراميديا" للانتاج الفني، إن الفيلم العراقي "ابن بابل" الذي يعرض حاليا في دور سينما خليجية وعربية، "ساهم في توقيع اتفاقية بين المنظمة العالمية للمفقودين ووزارة حقوق الانسان العراقية، لتأسيس مشروع التعرف على الجثث المجهولة للعراقيين بالمقابر الجماعية والتي اكتشفت عقب أربعين عاما من الحروب والنزاعات والاضطهادات".

وأضافت الرويني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس السبت عقب العرض الخاص للفيلم بأبوظبي: "ستبدأ المرحلة الأولى للمشروع والتي تستمر لمدة ثلاث سنوات، من خلال تحليل الحامض النووي لثلاثة آلاف عينة من هذه الجثث وإمكانية تطابقها مع تسعة آلاف عينة من الأهالي، وستتضمن المراحل المقبلة زيادة هذا العدد ونقل معدات ومعامل التحليل إلى العراق، وتفيد هذه الخطوة في التعرف على مصير العديد من العائلات العراقية".

وأوضحت الرويني: "لم يحقق فيلم ابن بابل عائدا ماديا على الإطلاق ولا نتوقع أن يغطي تكلفة إنتاجه في المستقبل القريب إلا في حالة اتساع نطاق توزيعه، لكن ما يهمني في هذا العمل أن أهداف الفيلم الإنسانية تحققت بسرعة في أقل من ثلاث سنوات".

يشار إلى أن الفيلم "ابن بابل" شارك في أكثر من 150 مهرجانا سينمائيا، وحصد 32 جائزة عالمية، وتدور أحداثه في شمال العراق، عام 2003، بعد مرور ثلاثة أسابيع على سقوط نظام صدام حسين، حول قصة صبي كردي يعيش مع جدته، التي تسمع أن بعض أسرى الحرب وجدوا أحياء في الجنوب، فتقرر أن تعرف مصير ابنها المفقود، والد الصبي، الذي لم يعد إلى منزله قط منذ حرب الخليج عام 1991.