دشنت كل من مواقع التواصل الاجتماعي الأشهر بالعالم مثل "فيسبوك"، و"غوغل"، و"تويتر" بالتعاون مع "نقابة الإعلان التفاعلي" "آي إيه بي" وشركة "آي أوه إل" الأميركية العالمية لخدمات الإنترنت، تحالفاً قوياً ضد كافة البرمجيات الخبيثة والفيروسات وبرامج الاحتيال الضارة، وأعلنت الشركات عن تشكيل منظمة "أمانة التحالف الإعلاني". ومن المقرر أن تركز المنظمة غير الربحية على حماية المستهلك من المواقع أو المنتديات أو المدونات التي توجد بها ثغرات تؤدي لخروج نوافذ منبثقة أوإعلانات ضارة تتسبب في تحميل برامج تجسس أو فيروسات أو غيرها من البرمجيات الأخرى التي تضر بمعلومات المستخدم الشخصية أو ما يعرف بالتصيد.

وبحسب ماكسيم واينشتاين، مدير المنظمة، المدير التنفيذي أيضاً للحملة المستقلة المعروفة باسم "ستوب باد وير" لمكافحة البرامج الضارة، فإن هذا التحالف الجديد سيعتمد في هيكلته على إنشاء قنوات رسمية بين تلك المواقع السالفة الذكر ستكون بمثابة منصة لتبادل المعلومات فيما بينها لحظة بلحظة حول عمليات الاحتيال والبرمجيات الخبيثة التي تظهر على شكل إعلانات، لوضع توصيات محددة وصارمة تهدف إلى كيفية التعامل معها وتحذير وتنبيه المستخدم من نوعية هذه الهجمات الخبيثة المنتشرة على شبكة الإنترنت.

وأضاف ان هناك مواقع عديدة مدربة جيداً ومنتشرة بشكل كبير على الشبكة العنكبوتية تنظم ملايين الإعلانات المزورة الموجهة لمواقع الإنترنت، بغرض استقطاب المستهلك واستدراجه بسهولة تؤدي في النهاية إلى وقوعه ضحية لهجمات برمجيات خبيثة.

ونظراً لكثرتها فإنه من الصعب الإمساك بها، لذلك فلدينا نظم آلية وعناصر إجرامية تستفيد بشكل كبير من انتشار تلك البرمجيات وعمليات التصيد". وأكد الحاجة لإيجاد سبل تمزج بين الأتمتة والتدخل البشري لردع لتلك المواقع الخبيثة، بهدف حماية المستهلك من تلك الإعلانات الضارة".

مواجهة الجرائم

من جانبه، أوضح المدير العالمي للسياسات العامة في "غوغل" إريك ديفيس، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال لشركة بعينها أن تواجه بمفردها تلك العناصر الإجرامية المنتشرة بشكل موسع على شبكة الإنترنت، والتي تهدد بشكل صريح ثقة المستخدمين بالمواقع المفضلة لديهم، لذا لابد من تكاتف جميع الشركات المزودة لخدمات الإنترنت والمنظمات غير الربحية لإنشاء آليات من خلالها تتصدى لهذه الهجمات بكل صرامة.

وذكر أن غوغل قامت العام الماضي بمفردها بتعطيل 130 مليون إعلان ضار، كما أوقفت حسابات أكثر من 800 ألف معلن خرقوا القوانين وانتهكوا السياسات المنظِمة لمواقعهم ومواقع شركائهم تعمل على ترويج ونشر برمجيات خبيثة واحتيالية تستهدف المستخدمين.

الزمن الواقعي

وفي هذه الأثناء أيضاً يخطط موقع "فيسبوك" لتقديم العطاءات في الزمن الواقعي للدعاية والإعلان على موقعه بواسطة " فيسبوك إكستشينج". وتستخدم شركة "غوغل" شركة "أدواردز""، وغيرها من الشركات المزودة لخدمات الإنترنت لاستهداف إعلانات المستهلكين بشكل أكثر كفاءة."

في غضون ذلك أطلقت شركة "غوغل" النسخة التجريبية الأولى من متصفحها الشهير "غوغل كروم" الداعمة لنظام تشغيل "ويندوز 8" ومتوافقة مع واجهته الشهيرة "ميترو"، لتعلن بذلك أنها أول شركة بعد مايكروسوفت تطلق نسخ من متصفحها المكتبي تعمل ضمن بيئة واجهة مستخدم نظام مايكروسوفت القادم "ميترو"، وبالتالي أصبح لدى المستخدمين خيار آخر غير "متصفح إنترنت إكسبلورر 10" الذي أطلقته شركة "مايكروسوفت".

 يشار إلى أن غوغل تعكف منذ مارس الماضي على تطوير نسخة معدلة من متصفحها، خصيصا لتتلاءم مع واجهة نظام ويندوز 8، وذلك على غرار شركة "موزيلا"، فمن المتوقع إظهار النسخة التجريبية من متصفح "فايرفوكس 14" في وقت لاحق من العام الحالي داعما لواجهة "ميترو".

وتختلف هذه النسخة التجريبية المتاحة حاليا لاختبارها من قبل المطورين والمستخدمين عن نسخة متصفح "إنترنت إكسبلورر 10" من حيث دعمها لكافة تطبيقات واجهة المستخدم "ميترو" اللمسية، حيث تقتصر نسخة غوغل كروم على تطبيقات محدودة حتى الآن، من بينها دعمها لمحتوى برنامج "أدوبي فلاش"، ولكنها لاتدعمه في بعض المواقع المختارة التي تديرها شركة مايكروسوفت، وذلك نزولا لرغبتها في جعل متصفحها المعروف اختصارا "IE01" هو المتصفح الوحيد الداعم لواجهة "ميترو" بالكامل.

ووفقا لغوغل فمازالت نسخة "كروم ميترو" قيد التطوير، وتعمل على تطوير وظائف ومميزات أخرى في المستقبل تدعم واجهة ميترو الداعمة لتقنية اللمس، ولكنه لن يعمل ضمن بيئة نسخة "ويندوز آر تي" المخصصة للأجهزة اللوحية والقائمة على معالجات "إيه آر إم"، وفقا لقرار مايكروسوفت بمنع كافة المتصفحات كمزود ثالث للأجهزة النقالة، بل تقتصر نسخة كروم ميترو أو غيرها على دعم الأجهزة المكتبية أو الدفترية المحمولة فقط.

وفي خضمّ ذلك تخطط شركة "سامسونغ" الكورية الرائدة في مجال التكنولوجيا لتدشين شبكة اجتماعية جديدة تنافس موقع "فيسبوك"، أكثر المواقع الاجتماعية شهرة في العالم، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "كوريا تايمز" عن مسؤولين داخل الشركة.

وحسب تقارير الصحيفة، فإن "سامسونغ" تعتزم غزو سوق الشبكات الاجتماعية والدخول في منافسة واضحة مع موقع "فيسبوك" الاجتماعي بإطلاق خدمة مماثلة كالتي تقدمها الأخيرة بحلول العام المقبل، وهي تحمل مبدئيا اسم "سامسونغ فيس بوك" ، لكن الشركة لم تحسم بعد الاسم الذي ستطلقه على شبكتها الجديدة. وتخطط سامسونغ إلى دمج شبكتها الاجتماعية مع منصة الحوسبة السحابية الخاصة بشركة "أمازون".

وترى الشركة التي تحتل مركز الصدارة في السوق العالمية للهواتف، أن لها القدرة على المنافسة في مجال شبكات التواصل الاجتماعي، كما استطاعت من قبل الدخول في قطاعات مختلفة وإثبات جدارتها وتعزيز مكانتها في مواجهة كبرى الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا.

 

قصة العائلة

 

يُذكر أن الشركة الكورية لديها حاليا شبكة اجتماعية تُعرف باسم خدمة "قصة العائلة" القائمة على الحوسبة السحابية، والتي تتيح للمستخدمين مشاركة وتبادل الصور ومقاطع الفيديو والرسائل النصية القصيرة والدردشة المتاحة لعدد محدود من هواتف سامسونغ الذكية وأجهزة التلفاز المتصلة بشبكة الإنترنت.

ويتطلع مطورو الشركة للاستفادة من الأسس التي بُنيت عليها خدمة "فاميلي ستوري" في إنشاء منصة لشبكة اجتماعية تقدم خدمات بشكل موسع، تربط بين كافة أجهزة سامسونغ النقالة التي تدعم خدمات الإنترنت من هواتف ذكية وحواسيب لوحية، بما في ذلك الكاميرات الرقمية وأجهزة التلفاز ومشغلات أقراص "بلو راي" كشكل مبدئي.