تحتضن تونس الدورة الثامنة والأربعين لمهرجان قرطاج الدولي، التي سيحتضنها المسرح الرومي بقرطاج من 5 يوليو إلى 15 أغسطس المقبل. ويتضمن برنامج الدورة حفلات فنية كبرى لعدد من النجوم العرب، من بينهم الفنان الإمارتي حسين الجسمي، والعراقي كاظم الساهر، والمصري هاني شاكر، والتونسي صابر الرباعي.
واللبنانيين نجوى كرم وراغب علامة ورامي عياش ووائل جسّار ومارسيل خليفة. وقال وزير الثقافة التونسي مهدي مبروك لـ «البيان» إنه تم الاعتماد فقط على الجانب الفني والجمالي والابداعي في اختيار العروض، وإن لجاناً مختصة قامت بدراسة جميع العروض والبرامج والملفات المقدمة، سواء من قبل الفنانين أو من قبل متعهدي الحفلات في تونس.
وأضاف «الوزارة لم تمل أي شروط على أي كان، وقد أعطت الفرصة للجان المختصة لكي تقرر برمجة المهرجان الذي يتبع ومهرجان الحمامات الدولي الوزارة مباشرة»، وأضاف «هناك 250 مهرجاناً صيفياً في تونس، منها ماهو دولي وما هو وطني وجهوي ومحلي، وهي مفتوحة لمختلف الأذواق، ونحن في الوزارة وفي الحكومة لن نقوم أبداً بالتدخل في اختيارات الناس، ولن نمارس ديكتاتورية الذوق التي يتهمنا بها البعض».
ظروف أمنية
ويأتي الإعلان عن برنامج المهرجان - وهو أحد أعرق المهرجات في العالم العربي- وسط ظروف أمنية هشة تشهدها البلاد، بعد احتجاجات عنيفة لآلاف التونسيين، من بينهم سلفيون غاضبون من معرض فني اعتبروه مسيئاً للإسلام. وقتل خلال هذه الاحتجاجات شخص وجرح العشرات. وتثير هذه الأوضاع مخاوف كبيرة من إمكانية حدوث أي اعتداءات خلال فترة المهرجان هذا العام، التي ستمتد من الخامس من يوليو إلى الخامس عشر من أغسطس. ولكن وزير الثقافة مهدي المبروك تعهد بتوفير الظروف الأمنية الملائمة، وإقامة هذا الحدث بشكل جيد مضيفاً أنه ليس هناك أي داع للقلق.
وفي الدورة الماضية اقتصرت المشاركة على بعض الفنانين من تونس، لكن وزير الثقافة قال إن مهرجان قرطاج نقطة مضيئة ولا يتعين أن يحتجب. وأضاف، أؤكد حرص الوزارة في احترام تعهداتها في إقامة مهرجاناتنا دون قيد أو شرط، ولن ندخر أي جهد لدعم مهرجاناتنا، وهي نقطة مضيئة في ثقافة تونس، ولا محيد عنها بأي شكل من الأشكال». وذكر الوزير أنه رغم ضيق وقت إعداد برنامج الدورة الحالية فإنه سعى للملاءمة بين جودة العروض وترشيد الإنفاق.

