لن نشاهد الممثلة الإماراتية سميرة أحمد، في الموسم الرمضاني المقبل، بداعي الوضع النفسي الذي مرّت به نظراً لوفاة والدتها، ما وقف حائلاً دون ممارستها التمثيل أو الانتاج في الوقت الحالي كما قالت لـ"البيان".
متساًئلة عن دواعي تأخر قسم الإنتاج الدرامي في مؤسسة دبي للإعلام، في الرد السريع لنصوص المقدمة من قبلها، قبل البدء في تصوير الأعمال الدرامية في رمضان، معتبرة أن ما حدث فيما أنتجته أخيراً في مسلسل " الغني والبخيل " كمنتج منفذ من أخطاء سواء في المساحة المقدمة لها تمثيلاً، أو طبيعة معالجة نصية، يرجع إلى تأخر الجهة الإنتاجية، في الاعتماد النهائي للعمل التلفزيوني.
وأوضحت أنها قدمت نصاً تحملت شراء حقوقه لرواية بعنوان " عيناك يا حمدة " للكاتبة الإماراتية آمنة المنصوري، والذي لقي رواجاً محلياً وعربياً، وتبنت تحويله إلى سيناريو تلفزيوني بالتعاون مع الكاتب البحريني راشد الجودر، مشيرة إلى أنه نموذج حي لما أشارت حوله مُسبقاً، حيث لم تحصل على رد واضح من قبل المؤسسة، ما حال دون مغامرتها من جديد، دونما اعتماد وتكليف حقيقي يوجه لها من مؤسسة دبي للإعلام.
تكليف
مشروع الكتابة في الإمارات محدود، وتشجيعاً للمواهب الإماراتية الشابة، سعت سميرة أحمد، لتبني رواية" عيناك يا حمدة " لآمنة المنصوري، موضحة أن النص الروائي، وبعد تحويله إلى سيناريو تلفزيوني، بالتعاون مع الكاتب البحريني راشد الجودر، حاملاً عنوان " عيون حمدة " لا يزال في انتظار اعتماد المؤسسة منذ سنتين، لافتة إلى أن تجربة النص غنية، لاحتوائها على متغيرات مناخية في الأزمنة التاريخية في التحولات داخل البنية الاجتماعية الإماراتية.
مشيرة إلى أن العمل يحتاج إلى التكليف الإنتاجي من المؤسسة قبل بداية الموسم، لما يحويه من إعدادات في الظروف المكانية تحديداً، فيما يتعلق بمواقع التصوير والإكسسورات، وطبيعة خلق حالة الأزمنة قبل وبعد اتحاد الإمارات السبع.
ولفتت إلى أنها اعتمدت شراء حقوق نص الرواية، وتكاليف تحويلها إلى نص تلفزيوني، مؤمنة حينها بأن التفاعل مع العمل، سيحقق رداً سريعاً من قبل الجهات المعنية، وقالت: "لا أزال إلى الآن انتظر الموافقة على ( عيون حمدة )".
أزمة
الخطوط الإنتاجية، وخاصة فيما يتمثل في المسلسل الكوميدي "الغني والبخيل"، الذي تم عرضه في الموسم الرمضاني الماضي، لوحظ فيه تغيير لخط العملية الإنتاجية للمنتجة سميرة أحمد، طارحاً معه أسئلة نوعية، في أبعاد عملها في المجال.
وقالت حول ذلك: " لم تكن مساحة الدور الذي أديته في (الغني والبخيل)، مكتوبه لي، ولكن بحسب الاتفاق مع مؤسسة دبي للإعلام، فيجب أن أمثل إحد الأدوار الرئيسية في المسلسل، وهو حقها الطبيعي، لذلك فإنني ألزمت بوجودي في العمل" ، مبينة أن الإشكالية في العمل ترجع إلى السبب الرئيسي الذي تطرقت إليه، وهو تأخر ردود اعتماد تكليف الانتاج من قبل المؤسسة.
معتبره أن التواجد الدارمي لها في الأعمال الموسمية، يرجع إلى مشكلة النصوص بحد ذاته، فهي تؤمن بأن اختيار السيناريو المناسب في الوقت الحالي، أصبح صعباً، ليس في قلة المعروض، ولكن في طبيعة المضمون.
غياب
بعيداً عن الانتاج، فإننا لن ننال فرصة مشاهدة الممثلة سميرة أحمد، في التمثيل أيضاً. و بسؤالها حول طبيعة العروض المقدمة لها للموسم، أجابت : " فعليا تلقيت عروضاً خليجية ومحلية، ولكنني لا أزال أبحث في النص دائما، وهذا ما يجعلني أرفض معظمه".
ما يلقي بظلاله تساؤلاً حول فكرة غياب النجوم الإماراتيين عن الشاشة المحلية وتداعياتها. وحول التعاون بين الإمارات والكويت، أكدت أن حاجة الدراما الإماراتية إلى نجوم الخليج وخاصة الكويت، أمر مفروغ منه، وأن اعتماد النجاح الدرامي المحلي الآن مرهون بها، وأنها على استعداد لهذه التعاونات في الانتاجات المقبلة، ولكنها ضد تجاهل الممثل الإماراتي.
خطط إنتاجية
قالت الممثلة الإماراتية سميرة أحمد إنها غير راضية، عن غيابها في الموسم المقبل، مبينة أهمية وضع المؤسسات الإعلامية، وخاصة قسم الانتاج الدرامي، في مؤسسة دبي للإعلام، الحاضن الأبرز للإنتاجات المحلية، لخطط إنتاجية تدعم استمرار عمل المنتج الإماراتي.
وقالت حول ذلك: " يجب أن تكون المؤسسات حريصة على وجود نجومها، إما أن تتفق مع كتاب، للكتابة لهم، أو تتعاون لوضع منهجية عامة لإنتاج المسلسلات التلفزيونية، يضمن حضورهم الدائم".
