استطاعت الممثلة التونسية هدى صلاح بحنكتها تخطي أسوار الدراما الخليجية، وأن تسجل حضورها فيها عبر مسلسلات "أبلة نورة" و"جنون المال" و"قلوب حائرة" و"عاد الماضي"، والتي عرضت في مواسم سابقة، وفي هذا الموسم سيكون الجمهور على موعد معها في مسلسلات "حبر العيون" و"سالفة عمران". في الجانب الآخر وبعيداً عن الدراما انتهت هدى من تصوير أدوارها في فيلم "حب ملكي"، الذي يعد الفيلم الروائي الأول للكاتب الإماراتي جمال سالم.
ورغم أنها تعد تجربتها السينمائية الأولى، إلا أن هدى وفي حوارها مع البيان، أشادت بها كثيراً ووصفتها بالرائعة، وتوقعت أن تفتح لها أبوابا عدة، مؤكدة أنها تطمح للسينما الأوروبية، مشيرة إلى أن لذه السينما تختلف تماماً عن الدراما، لتبدو بذلك أنها لا تزال تعيش في لذة تجربتها السينمائية الأولى.
التجربة الأولى
لا يعتبر "حب ملكي" أول تجربة سينمائية للكاتب جمال سالم، فقد سبقه مجموعة من الأفلام القصيرة، إلا أنه يعد أول تجربة روائية طويلة له، كما يمثل التجربة الأولى لهدى صلاح والتي قالت: "فيلم "حب ملكي" تجربتي السينمائية الأولى، وهو فيلم درامي رومانسي، من تأليف وإخراج جمال سالم، ويضم مجموعة من نجوم الدراما الإماراتية.
وأبرزهم د. حبيب غلوم، ومنصور الفيلي وآلاء شاكر وعبد الله زيد وجمعة علي وغيرهم، وفيه ألعب دور فتاة جامعية تعيش تحولات كثيرة في شكلها ومضمونها". وأضافت: "طبيعة دوري في الفيلم، وطريقة كتابة جمال سالم لعبا دوراً مهماً في قبولي لهذا العمل، وكون جمال هو المخرج والمؤلف للعمل، فقد كانت تجربة العمل معه جميلة ومختلفة، وساعدنا هذا التزاوج في فهم طبيعة الشخصية ودورها".
لذة السينما
لذه التمثيل في السينما عادة ما تختلف عن قرينتها في الدراما، وعن مدى شعورها بذلك قالت هدى: "تجربة السينما مختلفة تماماً عن الدراما، وبالنسبة لي فهي نابعة من كونها تجربتي الأولى التي ألعب فيها بطولة مطلقة سينمائياً، كما أنها مختلفة من ناحية الاضاءة والتقنيات المستعملة وطريقة التصوير، حتى العلاقة مع الطاقم الفني وأبطال الفيلم كانت مختلفة".
وتابعت: "أبرز ما تعلمته من هذه التجربة هو أن تقمص الشخصية في السينما عادة لا يحتاج إلى إعطائها حجماً أكبر من حجمها الطبيعي، فضلاً عن كونها لا تحتاج إلى جهد كبير لإيصال الشعور للمتلقي بخلاف الدراما، ولذلك عادة ما تكون الشخصية في السينما طبيعية وتلقائية".
تفاصيل شخصية
وأشارت هدى إلى أنها حاولت جاهدة إعطاء دورها ما يستحقه من جهد، من خلال معايشته بتفاصيله الأمر الذي أثر عليها كثيراً، وقالت: "عايشت هذه الشخصية بكل تفاصيلها بفرحها ومعاناتها، لدرجة أن تأثيراتها كانت تصاحبني الى بيتي، وهناك العديد من المشاهد التي صورتها لاتزال حتى الآن تعيش في مخيلتي وتؤثر علي، لأن الاحساس بها يكون طبيعياً وليس مفبركاً".
وأكدت هدى أن هذه التجربة مهمة جداً بالنسبة لها، بسبب أن هذا الفيلم سيشارك في مهرجانات سينمائية عدة، وتوقعت أن يفتح أمامها أبواباً كثيرة في السينما، وهي تتطلع الى تكرار هذه التجربة مرة أخرى، وقالت إن طموحها في السينما لا يتوقف عند حدود السينما العربية وانما يتجاوزها الى السينما الاوروبية. أ
عمال
تعكف هدى صلاح حالياً على تصوير أدوارها في مسلسل "سالفة عمران"، الذي يتم تصويره حالياً في دبي، وعنه قالت: "في هذا المسلسل ألعب دوراً جديداً ومختلفاً، حيث أجسد شخصية الفتاة اللعوب والشريرة التي تعيش هم الحصول على المال بأي شكل من الأشكال، وتأتي هذه الشخصية في قالب كوميدي جميل، يطرح العديد من القضايا الاجتماعية المهمة.
وهو من اخراج السوري مأمون البني". أما عن دورها في مسلسل "حبر العيون" فقالت: "انتهيت أخيراً من مسلسل "حبر العيون" الذي مثلته الى جانب الممثلة حياة الفهد، وهو من تأليف جمال سالم واخراج أحمد المقلة، وألعب فيه دور "عزيزة" وهي فتاة مطلقة، وعموماً هذا العمل يعتبر ذا طابع اجتماعي إنساني ويتناول قصة امرأة تعيش مع زوجها وابنتها المعاقة وتعاني كثيراً في تربيتها خاصة وانها تعيش في مزرعة بعيدة عن المدينة، وتتعرض لمشكلات وأحداث كثيرة في حياتها من أبناء زوجها من "شريكتها"، وتم تصوير العمل في الفجيرة".
