كشفت دراسة أجراها باحثون في مؤسسة "سنكلير نايت ميرز" ببريطانيا عن وجود احتياطات هائلة من الطاقة الحرارية الجوفية، في الصخور العميقة تحت بريطانيا، مشيرة إلى إمكانية احتواء كل من شمال بريطانيا وجنوبها الغربي على ما يكفي من الحرارة لتزويد ملايين المنازل بالكهرباء.
طاقة حرارية
وقالت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، في تقرير نشرته أخيرا، إن ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز كان من أوائل الذين استغلوا هذا النوع من مصادر الطاقة. إذ عمد إلى حفر مجموعة من الآبار لاستخراج الطاقة الحرارية من الأرض في قصره "هايجروف" الواقع في غلوسسترشاير، وفي قلعة "ماي" في شمال اسكتلندا.
ولطالما اعتبرت مثل هذه الأنظمة مكلفة للغاية مقارنة بغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، ولكن الدراسة الجيولوجية الجديدة تشير إلى أن بريطانيا لديها من الحرارة الجوفية ما يكفي لتوليد ما يصل إلى 20 ٪من احتياجاتها من الكهرباء، وتدفئة المنازل.
وقال تيم جاكسون، وهو مهندس اختصاصي في مجال الطاقة الحرارية الأرضية بمؤسسة "سنكلير نايت ميرز": "لقد عثرنا على نقاط ساخنة تحت كل من تشيشاير، وويرديل، وليك ديستريكت، والجنوب الغربي، تصل درجة حرارة الصخور فيها إلى 200 درجة مئوية، مما يجعلها ساخنة بما يكفي لتوليد الكهرباء منها".
وتنتج الحرارة بصورة رئيسة من النشاط الإشعاعي للصخور، الذي يواصل تجديد نفسه، مما يحول دون نفاد الدفء.
وأضاف جاكسون: "هناك العديد من المناطق الأخرى - تحت شرق يوركشاير، ولينكولنشاير، وتشيشاير، وورسستر، ودورست، وهامبشاير، وايرلندا الشمالية - التي لا تعتبر ساخنة جدا، ولكنها دافئة بما يكفي لاستخراج الحرارة لتدفئة المنازل والشركات".
وفي هذه الدراسة، استخدمت مؤسسة "سنكلير نايت ميرز" بيانات جمعتها من آبار محفورة من قبل هيئة المسح الجيولوجي البريطانية وغيرها في أنحاء مختلفة من بريطانيا.
نقطة ساخنة
عثر الباحثون على معظم النقاط الساخنة تحت شمال بريطانيا، بما في ذلك نقطة ساخنة تحت ليك ديستريكت، وأخرى إلى الغرب من ستوك أون ترنت، وغيرهما بالقرب من نيوكاسل وأبردين. كما عثروا على عدد من النقاط الساخنة تحت ديفون وكورنوال وساوثامبتون.
