للممثل الإماراتي منصور الفيلي تاريخ فني طويل يمتد لأكثر من 20 عاماً، حافلة بالإنجازات المسرحية والدرامية، وما يكاد يغيب عن جمهوره حتى يعاود إطلالته بأعمال جديدة.
الفيلي في حوار مع "البيان"، قال إن الدراما الإماراتية تفتقد لكتاب الكوميديا المحترفين، وأن تحكم الفضائيات بالإنتاج يقف حجر عثرة في وجه تطور الفنان الإماراتي، مؤكداً أن وجود الممثل الخليجي في الدراما المحلية مثل دعماً للممثل الإماراتي، مشيراً إلى أن مسلسل"عجيب غريب" حالة استثنائية وأن الدراما الإماراتية تفتقد "حاير طاير".
في رمضان هذا العام يطل علينا الفيلي بدور كوميدي من خلال شخصية راشد القوي في بيته والضعيف خارجه والتي يجسدها في المسلسل الكوميدي "سالفة عمران" الذي يشارك فيه إلى جانب الممثل غازي حسين وهدى الخطيب ومن إخراج مأمون البني، وفيه يكون راشد صديق عمران المقرب، ويعملان سوياً في ذات الشركة ويستغلان وظيفتهما بطريقة غير شرعية، ليمثل هذا العمل اسقاطاً واقعياً على المجتمع.
حالة استثنائية
منصور الفيلي يرى أن مستوى الأعمال الكوميدية في الدراما الإماراتية جيدة، حيث قال: "لدينا في الدراما المحلية مجموعة من الأعمال الكوميدية الناجحة مثل "عجيب غريب" الذي اعتبره حالة استثنائية، بدليل أن الجميع شعر بغيابه العام الماضي، والأمر ذاته ينسحب على مسلسل "طماشة".
ولكننا في الإمارات لا نزال نفتقد لمسلسل "حاير طاير" الذي يعد من أفضل أعمالنا، وهو العمل الذي أنتج لنا النجوم. وبالطبع أعمالنا الكوميدية موجودة ولكن مشكلتنا تكمن في عدم وجود كتاب كوميديا محترفين، قادرين على التمييز بين الكوميديا والإسفاف".
رغم وجود نجوم إماراتيين إلا أن الساحة الخليجية تكاد تخلو منهم إلا من أسماء معينة، وعن أبرز العوائق التي تواجه الممثل الإماراتي، قال الفيلي: "أعتقد أن هذه القضية شائكة ويدخل فيها مجموعة جوانب أبرزها غياب ثقة القنوات الفضائية المحلية بالفنان المحلي.
وهذا أكبر عائق يواجهنا كممثلين إماراتيين، فضلاً عن أن القنوات الفضائية تحولت إلى تجارية ربحية تهتم بالدرجة الأولى في الإعلان، وبالتالي أصبح الممثل الإماراتي رهين المعلن الذي يتحكم بطبيعة الأسماء المطروحة لأي عمل، وهذا بلا شك ينعكس سلباً عليه".
أما عن دور المنتج المنفذ في هذا الشأن، فأجاب الفيلي: "لا يمكن أن نلقي اللوم بالكامل على المنتج المنفذ، فله العديد من الإيجابيات أبرزها أنه ساعد على إبراز وجوه فنية شبابية جديدة، ومديري انتاج، ومخرجين منفذين جدد من خارج القنوات الفضائية، وبتقديري أن المنتج المنفذ لعب دوراً ايجابياً في دعم الممثل الإماراتي واثراء الدراما الإماراتية بأعمال جيدة في طرحها وجودتها".
دور الرقابة
أما عن دور الرقابة في الحد من إبداع الفنان الإماراتي، فقال: "لا يمكن نكران وجود الرقابة ولكن لم يحدث سابقاً أن أوقف عمل من العرض، والسبب أن لدينا نحن الفنانين رقابة ذاتية أعتقد أنها تفوق قوانين الرقابة نفسها، فنحن لا نرضى على أنفسنا تقديم أعمال فيها نوع من الإسفاف، أو تقديم ما يؤذي المشاهد سواء بالكلمات أو الأداء".
وتابع: "نحن لا نحتاج إلى رقابة علينا لأننا بشكل عام مرتاحون في بلدنا، ونحاول أن نناقش قضايانا من خلال أعمالنا سواء كوميدية أو نقدية أو درامية".
وعن وجود الممثل الخليجي في الدراما الإماراتية ومدى تحفيزه للممثل الإماراتي، قال الفيلي: "وجود الممثل الخليجي بيننا بلا شك محفز وداعم لنا، وساعد في انتشار الفنان والدراما حتى اللهجة الاماراتية خليجياً وعربياً، فضلاً عن أن وجوده بيننا ساعد على انصهاره في المجتمع الإماراتي".
