يثير الزميل مرعي الحليان دهشة وإعجاب كل مطلع على مدى حيويته ونشاطه، وقدرته على التنقل برشاقة بين جنبات تجربته الفنية المتشعبة بين المسرح والتلفزيون، تمثيلا وتأليفا وإخراجا من جهة، وبين متطلبات العمل الصحافي وكتابة المقال اليومي والأسبوعي من الجهة المقابلة.

 ومع اقتراب الموسم الدرامي الرمضاني كل عام يرتفع منسوب ذلك النشاط والحيوية بطريقة يصبح من الصعب معها مجرد التقاط سماعة الهاتف، والرد على مكالمات الزملاء والأصدقاء والمعجبين، ما يدفع بطل "غريب عجيب" إلى أخذ إجازته السنوية من الصحيفة التي يعمل بها، فلا يتبقى للأسرة إلا سحابة صيف في العطلة السنوية.

هاجس التلفزيون

بالنسبة للحليان، تشكل الدراما التلفزيونية هاجسا، ويؤكد أن "الدراما الخليجية والاماراتية لا يزال أمامها كنز كبير لتجسيد أحداث مهمة مرت بها المنطقة، بينما سبقتنا الدراما العربية في رسم تاريخ الشعوب العربية، بحيث يصبح من الضرورة بمكان أن نعمل في هذا الاتجاه، فالإمارات وإن كان يعرفها القاصي والداني، بالمدنية الحديثة والتطور والنهضة، الا أن تاريخها مفعم بالأحداث والشخصيات المهمة، وبيئات اجتماعية مختلفة لم تركز عليها الكتابة الدرامية بعد".

كما يؤكد الحليان على ضرورة دعم الانتاج الدرامي من قبل كافة المحطات التلفزيونية، ويقول إن الدعم الوحيد في هذا الميدان تقدمه "مؤسسة دبي للإعلام"، من خلال قناتي دبي وسماء دبي للدراما. ولولاهما لخلت الساحة من الأعمال الدرامية المحلية. وعتبي على بقية المحطات التي تتخلى عن هذا الدور. فقد اتخذت مؤسسة دبي للإعلام قرارا بدعم الاعمال المحلية ، وتجلى ذلك في بروز العديد من الاعمال الدرامية المحلية. وكذلك بروز طاقات الممثلين الاماراتيين، وهذا يحسب لهذه المؤسسة الرائدة".

عروض رمضان

من بين الأعمال التلفزيونية التي أنجزها الحليان هذا العام لعرضها في رمضان المقبل "اليحموم"، من تأليف عيسى الحمر وإخراج مصطفى رشيد لصالح قناة سما دبي. والعمل يجمع نخبة من نجوم الإمارات والخليج، من بينهم إبراهيم الصلال وأحمد الجسمي وهدى الخطيب والدكتور حبيب غلوم.

ويجسد الحليان في هذا المسلسل شخصية حميد الرجل القروي، الذي يضع أمواله وحلاله بيد ابن عمه لتشغيلها في التجارة، لكن الأزمة المالية العالمية تطيح بأسهم الشركة التي يعمل بها ابن العم ليجد نفسه مداناً أمام أبناء عمه.

شخصية حميد

عن الجديد في شخصية حميد، يرى الحليان أنها تقترب قليلا من ملامح شخصية عبدالله التي لعبها قبل ست سنوات في مسلسل "الدريشه" تأليف جمال سالم واخراج مصطفى رشيد. ويقول إن "شخصية عبدالله أعطتني كثيرا من الشهرة في منطقة الخليج ولا يزال الناس يتذكرونها لقسوتها، بينما تأخذ شخصية حميد، التي سيراها الجمهور في رمضان المقبل، من شخصية عبدالله بعض الملامح، لكن بطعم مختلف".

«عمران الزعفران»

العمل الآخر الذي يشتغل عليه مرعي الحليان هذه الأيام لصالح شركة "صوت دبي" ومن إخراج مأمون البني، هو مسلسل "عمران الزعفران" ، الذي يضع الحليان أمام الفنان القطري غازي حسين، في جو من الكوميديا الفنتازية التي لا تخلو من مخرجات الربيع العربي، حيث تتمسك شخصية عمران، التي يلعبها غازي حسين بكرسي المنصب حتى بعد إحالته على التقاعد، بينما يجسد الحليان شخصية فهد ابن عمران الزعفران، وابن مليحة التي تلعب شخصيتها هدى الخطيب.

جزء ثالث

أما المسلسل الثالث، فإن مرعي الحليان يستكمل فيه سيرة شخصية سعيد مع الفنان سعيد بتيجة وهو الجزء الثالث من مسلسل "ريح الشمال"، الذي يصور حاليا في منطقة الزبير بالشارقة، وقرية تراثية نموذجية أعدتها شركة جرناس، ومن المعروف أن "ريح الشمال" قد حقق بجزئيه الأول والثاني نجاحا كبيرا ، الأمر الذي جعل قناة سما دبي مواصلة دعم أجزائه الثلاثة، حيث يتقصى في جزئه الأول الحالة الاجتماعية في فترة العشرينات والثلاثينات.

وفي جزئه الثاني الوجود البريطاني في المنطقة، وفي الجزء الثالث الذي يصور حاليا، المد القومي العروبي. ويحمل ريح الشمال في جزئه الثالث الكثير من المفاجآت، بينما يقول الحليان إن هذه التجربة منحته فرصة للاقتراب من ابداع المخرج مصطفى رشيد، والعمل مع الفنان القدير محمد المنصور".