فيما تركز الأنظار صوب الصراع بين نجوم السينما ونجوم الدراما على "تورتة" رمضان المقبل، يقف على الجانب الآخر نجوم غابوا عن الصراع، بينهم من لم تكمل أعمالهم للحاق بهذا الماراثون السنوي، ومنهم من فضّل البقاء في منطقته كنجم سينما، على الرغم من أن أغلب زملائه من نجوم السينما انتقلوا إلى الدراما كساحة جديدة للمنافسة وللبحث عن مشاهد مختلف، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالسينما.

أول الغائبين عن دراما رمضان هو الممثل أحمد عز، الذي فضّل البقاء في السينما، بعدما انشغل خلال الفترة الماضية بتصوير فيلمين هما "حلم عزيز" و"المصلحة" الذي طرح أخيرًا بدور العرض السينمائية، وإن كان السبب الأهم لابتعاده -كما يقول- هو تأجيل مسلسله "ثعلب سيناء" الذي كان متعاقدًا عليه لعرضه هذا العام لأسباب إنتاجية.

وينضم إلى عز الفنان محمد هنيدي، الذي فضّل الابتعاد عن الدراما هذا العام؛ بسبب انشغاله بتصوير فيلمه الجديد "تيتة رهيبة"، وكذلك هاني سلامة، الذي كان منذ سنوات مرشحًا لبطولة مسلسل "مداح القمر" ولكنه اعتذر وتوقّف العمل تمامًا، وبعدها لم يقبل هاني بأي عرض لمسلسل رمضاني، وخاصة أنه يضع كل تركيزه في السينما فقط.

أسوار القمر

وإذا كان انشغال البعض من الممثلين بأعمالهم السينمائية هو حجتهم للغياب عن التلفزيون هذا العام، فإن هناك فنانين آخرين انتهوا من أفلامهم منذ زمن ولم يبقَ لهم عذر للبقاء بعيدًا عن بلاتوهات الدراما مثل منى زكي، التي كانت حجة غيابها خلال أربع سنوات فيلم "أسوار القمر".

وفي الوقت الذي اختفت فيه منى؛ قرّر زوجها أحمد حلمي المنافسة بتجربة برنامج تليفزيوني ينتجه ويظهر فيه كل نجوم السينما تقريبًا، وهي الخطة البديلة التي ستجعل من حلمي نجمًا رمضانيًا بعيدًا عن العمل في الدراما.

أما الفنانة منة شلبي فتغيب عن دراما رمضان هذا العام، كنوع من الاستراحة -على حد قولها؛ تمهيدًا للتفكير في أعمال سينمائية ودرامية مقبلة، لا تقل في أهميتها عن أعمالها السابقة، ويشاركها التفكير نفسه الفنان سامح حسين، الذي تعوّد الجمهور على حضوره الرمضاني في آخر أربع سنوات في "راجل وست ستات، عبود ماركة مسجلة، واللص والكتاب، والزناتي مجاهد"..

حيث يؤكد سامح أنه منح نفسه مهلة هذا العام لإعادة حساباته الفنية في الدراما، بالإضافة إلى الإعداد لفيلم جديد لم تتضح ملامحه بعد ينوي تصويره مع المنتج محمد السبكي ويغيب عن دراما رمضان هذا العام الفنان أحمد مكي، الذي كان أحد نجوم الدراما الرمضانية خلال العامين السابقين بمسلسل "الكبير".. وحول أسباب غيابه، قال مكي إنه يبحث عن فكرة جديدة لأفلامه المقبلة؛ حيث يسعى للتواجد خلال الموسم السينمائي لعيد الفطر المقبل بشكل سينمائي مختلف.

ماما في القسم

بجانب الأسماء السابقة، يبقى غياب عدد من نجوم الدراما الأصليين بمثابة علامة استفهام مثل أحمد عيد الذي -بعد فيلمه "حظ سعيد"- لم تخرج عنه أي أخبار فنية وكأنه فضّل الجلوس في بيته ليكون بمنأى عن الأضواء، وكذلك الفنانة سميرة أحمد التي كانت تعود كل عام بعمل من إنتاج زوجها صفوت غطاس.

ولكنها غابت هذا العام بسبب ما قيل عن عدم حصولها على إنتاج مناسب لمسلسلها الذي كتبه يوسف معاطي تحت عنوان "ماما في البرلمان" والذي كان بمثابة استكمال لعملها "ماما في القسم"، الذي عرض رمضان الماضي وشاركها البطولة فيه محمود ياسين، الذي يغيب هو الآخر عن شاشة رمضان هذا العام أيضًا، ومثله الفنان حسن يوسف الذي يغيب هذا العام بعد ظهوره المكثف خلال آخر أربعة أعوام بعمل كل موسم رمضاني كان آخرها "مسألة كرامة".