ما أن تُطل على مسيرة الممثل القطري غازي حسين حتى تشعربثقله على الساحة الدرامية الخليجية، فقد سبق وشارك في العديد منها، ويحمل في جعبته مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية التي توزعت بين الاجتماعية والتاريخية والكوميدية، ولعل أكثر ما يميز حسين تجسيده العديد من الشخصيات الشريرة.
غازي حسين أكد ل"البيان"، أن الدراما الخليجية بخير، وأن التواجد العربي فيها ساهم بدعمها كثيراً، داعياً إلى ضرورة تفعيل الإنتاج الدرامي العربي المشترك، مبدياً قلقاً من الدور الذي أسند إليه في مسلسل "سالفة عمران".
فرق فني
في إحدى زوايا دبي، ينشغل حسين حالياً بتصوير أدواره في مسلسل "سالفة عمران"، الذي يعد أحدث أعماله الدرامية، ويجسد فيه البطولة إلى جانب الممثلة هدى الخطيب، وعنه قال: "رغم تقديمي لكوميديا الموقف في أعمال كثيرة.
أعترف أنني أصبت بنوبة خوف وقلق من الدور الذي أسند لي في هذا العمل والسبب أن الشخصية التي أجسدها كوميدية وهي تختلف عن بقية الأدوار التي تعودت تقديمها وعادة ما تدور في فلك الشخصية الشريرة والقوية، وبسبب هذا الاختلاف فضلت خوض غمار التجربة بتشجيع من المنتج أنور الياسري، وبمحبة وتعاون مع المخرج السوري مأمون البني".
وأضاف: "أتمنى أن يحدث "سالفة عمران" فرقاً في مسيرتي الفنية، فالعمل يعتمد على كوميديا الموقف وليس الارتجال، والمواقف فيه نابعة مما يحدث على أرض الواقع، ولذلك آمل أن ينال العمل استحسان الجميع".
وتابع : لن يكون "سالفة عمران" عمل غازي حسين اليتيم هذا الموسم، فهو أحد أبطال مسلسل "حلفت عمري"، وفيه يجسد دور والد سلوى (الممثلة هدى حسين)، وفيه قال: "يتناول هذا العمل مرحلة تاريخية مهمة في الخليج، تبدأ من نهاية الخمسينات وحتى الآن، وهي الفترة التي انتعشت فيها المنطقة بفعل البترول، ومن خلاله نطل على التقلبات المجتمعية التي حدثت في الخليج وتأثره بها".
أما عن مدى اعجابه بالشخصيات الشريرة التي يجسدها في أعماله والتي تعود عليها الجمهور، فقال: "بالتأكيد طبيعة الشخصية مهمة ولكن الأهم بالنسبة لي الفكرة التي يطرحها العمل، أما بالنسبة للشخصيات الشريرة فأعتقد أنني نجحت في تجسيدها، وأشعر بذلك من خلال مقدار حب الجمهور لي، وردود الأفعال التي تصلني منه، والتي تبين أنني تمكنت من تجسيد الشخصية الشريرة لدرجة أن الجمهور كرهها".
مقارنات درامية
من الواضح أن حسين من أبناء الفريق الذي لا يحبذ إجراء مقارنات بين الدراما الخليجية ونظيرتها السورية والمصرية، وقال: "وضع الدراما الخليجية بخير وطموحنا كبير فيها، وبتقديري أننا لو اعتمدنا في مسيرتنا على المقارنة بين الدراما الخليجية ونظيرتها المصرية والسورية فلن نتقدم خطوة واحدة، أو يمكن أن نتعثر في مسيرتنا، ولذلك فأنا ضد هذه المقارنة.
بل على العكس فقد شهدنا في السنوات الأخيرة ولادة دراما عربية مشتركة من خلال تواجد النجوم العرب في المسلسلات الخليجية، وهذا بلا شك دعم الدراما الخليجية وقواها ورفع من مستواها، وأدى الى خروجها من حدود المنطقة الى العالم، وجعلها تسير في اتجاهها الصحيح ورفع من انتاجها كثيراً مقارنة مع السنوات السابقة".
