أعرب مغني الراي الجزائري الشاب بلال عن رغبته بالتعاون مع فنان مشرقي أو خليجي، معتبراً أن هذا التعاون سيكون جواز سفر يتخطى عائق اللهجة، وسيفتح له باب الحلم الذي لطالما أراد الوصول إليه. يرفض الشاب بلال أن يعرفه الجمهور العربي في مصر والخليج والمشرق دون أن تكون كلماته مفهومة، مشيراً إلى أنه بعد 85 ألبوما في رصيده حان الوقت للتركيز على هذا الحلم.

دور الكلمات

وفي حديث مع "البيان" عبر عن سعادته بلقائه جمهور أبوظبي من خلال الحفلين اللذين أقامهما في مطعم مراكش بفندق ميلينيوم، أول من أمس، لكنه يعترف "المشرق والخليج ومصر لا يعرفني"، وعندما تضرب له مثالاً بالشاب مامي والشاب خالد يسألك "هل تعرف معنى ما يقوله؟". تسكت.

لكنه يضيف "أنا أريد أن تسمعني وتفهمني، إن كنت لا تفهم ما أقول لا تسمعني، لأن غنائي هي كلماتي والموسيقى تز يين، أنا أعتمد على الكلمات"، يؤكد مغني الراي الجزائري.

وحين تسأله عن جديده، وعن أهمية الكلمات فيها يكشف عن أغنية جديدة عن الأم بنمط الراي لكن بكلمات مغاربية مفهومة (لا باس عليكي يا مامتي لا باس عليك/ تجي فيا يا مامتي وما تجيش عليك). وعن الأسماء المرشحة للتعاون في تقديم ديو يقول "لا يزال البحث جارياً وليس هناك أسماء مؤكدة".

إمكانات الغربة

بدأ الشاب بلال الغناء مبكراً، لكن ألبومه الأول (الغربة والهم) تأخر حتى العام 1997، وقتها غنى همّ الغربة، انطلاقاً من معاناته الشخصية وإحساس الغربة عن الجزائر بعد استقراره في فرنسا منذ العام 1989، حينها لم يكن يخطط ليكون نجماً مشهوراً لكن هذه الأغنية كانت وجه السعد عليه وظلت طيلة العام 1997 في المرتبة الأولى ضمن التوب تن لمدة عام كامل في الجزائر.

ويكتب الشاب بلال المولود في وهران (1966) معظم أغنياته، لكنه يستدرك "أنا لست نزار قباني، لكني أكتب أغنيات بسيطة للجمهور، كما أني أحب التعبير بالكلام والموسيقى"، ويضيف "منذ العام 1998 وحتى 2005 كانت فترة إنتاج غزيرة، كنت أقدم فيها أكثر من 5 ألبومات في العام".

يعرف الشاب بلال إمكانياته جيداً ويعترف "لا أملك حنجرة لشاب خالد ولا عبد الوهاب" ويتواضع بالقول "عندي صوت حارس عادي، لكن ما يميزني هو الكلمات التي لامست هموم الناس".

صوت الناس

عن البدايات وهذه الأغنية يقول: "عندما كنت أغني في الجزائر والمغرب كنت أرى الناس تبكي، وكان الموضوع يثير لدي التساؤل عن السبب كونهم موجودين في بلدهم، ومن المفروض أنا الذي أبكي كوني في الغربة"، إلا أنه يستدرك بالقول "عرفت وقتها أن الظلم والتهميش الذي يعاني منه هؤلاء كان السبب الحقيقي لهذا البكاء، وقتها فهمت أن الناس تريد من يقدم صوتهم، صوت المهمشين والمظلومين داخل وطنهم".

ظروف نشأة

وعن انتقاله للعيش في فرنسا يقول "كنت يتيماً وعشت مع جدي الذي طالما حذرني من غناء الراي، لكن بعد وفاته أصبت بصدمة شديدة في عمر 17 عاماً، وعندما أحسست بنفسي غريباً في بلدي قررت السفر إلى فرنسا، طالما أني في الغربة هنا وهناك"، بعد وصولي إلى فرنسا ظلت كلمات جده في البال وقدم الراي بكلمات مختلفة عما كانت سائداً حينها، وغنى للغربة والغدر والحب بكلمات شعبية بسيطة نالت إعجاب الجمهور الذي وصل في أولى حفلاته بالدار البيضاء في المغرب عام 2004 إلى أكثر من 400 ألف شخص.