أحيا الفنان اللبناني شربل روحانا مع فرقته، أول من أمس، في أبوظبي الحفل الخيري التاسع للجنة أصدقاء جامعة القدس في فندق سوفتيل بأبوظبي، بحضور عدد من السفراء والمسؤولين في جامعة القدس، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب الذين ساهموا بدعم الحفل. واستعاد روحانا في الحفل مزيجاً من الأغنيات التراثية الفلسطينية وألبومه الغنائي (خطيرة) وبعض ما غنته فيروز لتأتي الحفلة برغم المستوى السيئ لأجهزة الصوت على مزاج الجمهور بالكامل، خصوصاً مع إصرار شربل على جذب اهتمام الجمهور بعيداً عن مشاكل الصوت والأحاديث الجانبية.
فلكلور فلسطيني
روحانا بدأ الحفل بنشيد موطني الذي كتبه الراحل ابراهيم طوقان ومن ألحان الأخوين فليفل، واستعاد من الفلكلور الفلسطيني أغنية (يما مويل الهوى)، ليكمل مع (الروزانا). لم تتوقف الحناجر عن الترداد الغيبي لما حفظته الذاكرة، واستعاده اللسان من شغاف القلب مع الاقتراحات الموسيقية المميزة التي قدمها شربل مع فرقته التي ضمت إيلي خوري على البزق، وعلي الخطيب على الرق، وحبيب باسيل غناء إلى جانب شربل، وعبود السعدي على الباص، وأنطوان خليفة على الكمان. ومن التراث إلى القضايا المعاصرة التي طرقها روحانا في ألبومه خطيرة (2006) وأغنية (الحمدلله) التي تتناول إشكالية المواطن العربي في الحصول على فيزا دخول أميركا والأمر ينسحب على أوروبا وأماكن أخرى عربية كما داعب شربل جمهوره، ثم قدم (البنت الشلبية) بتوزيعه الموسيقي اللافت لتسمع كلمات الأغنية يرددها الجمهور.
شوارع القدس
وفي تحية لفيلمون وهبة قدم مجموعة من أغنياته التي أدتها فيروز بدأت بــ(يا دارة دوري فينا) إلى (جسر اللوزية) و(جايبلي سلام). فاصل موسيقي عاد فيه إلى إحدى مقطوعات ألبومه الموسيقي مدى (1998). ليعود إلى الجانب النقدي في أغنية (بالعربي) أو المعروفة باسمها الانجليزي المكتوب على غلاف الألبوم (hi, keefak. Ca va?) التي يدعو فيها شربل للاعتزاز باللغة العربية وعدم الإساءة لها من خلال محاولات المزج الخاطئ للإنجليزية والفرنسية معاً، ونسيان كلمات عربية شفيفة مثل كلمة ( سعيدة) للتحية. ختام الحفل كان مع زوروني كل سنة لسيد درويش، إلا أن الجمهور كان لديه اقتراح آخر للختام مع شوارع القدس العتيقة التي لباها شربل بكل سرور مع الفرقة.
رحاب القدس
عبر شربل روحانا خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق الحفلة عن سعادته بالمشاركة بهذا الحفل الخيري وقال "أنا لم أزر القدس يوماً إلا أن التواصل مع لجنة أصدقاء جامعة القدس لإحياء حفلها التاسع منحني الفرصة للمساهمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني"، حيث يعود ريع الحفل إلى برنامج "كفالة الطلاب في جامعة القدس"، وهو برنامج يهدف الى مساعدة الطلبة المحتاجين في تغطية الاقساط الجامعية.
