كرم ملتقى نابل السينمائي الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية التي عقدت أخيراً في تونس بدعم من وزارة الثقافة التونسية وولاية نابل الفنانة التونسية وعضو لجنة التحكيم الحالية للمهرجان ربيعة بن عبد الله والتونسي كمال التوانتي وجعبار المداني والمصري الدكتور أسامة عشم والسينمائي العراقي قاسم حول. وقد افتتح حفل التكريم الذي استضافه المركز الثقافي في تونس بمجموعة من اللوحات الراقصة التي أدهشت الحضور، وذكّرتهم بالعهد الذهبي للسينما الأميركية في أربعينات وستينات القرن الماضي.
وعن رأيه في هذا الملتقى قال قاسم حول: "لقد عبر حفل الافتتاح عن روح الثقافة لهذا المهرجان، والذي يبدو متواضعاً، حيث ظهر المستوى الفني للفرق الراقصة بشكل تعبيري، حيث شاهدنا من خلاله مارلين مونرو وجين كيلي والفريد آستر والفرق الراقصة في الأفلام الاستعراضية"، اما عن سبب اختياره لتكريمه مع المصري د. اسامة عشم، فقال: "اعتقد أن اختيار د. أسامة عشم لتميزه في السينما فهو باحث في تأثير السينما في التنمية البشرية وأيضا تأثير التنمية البشرية على السينما وهو فرع نادر في التخصص وقد قطع فيه شوطاً أكاديميا، كما أنه مخرج سينمائي يهتم بالسينما أكثر ضمن تخصصه". يذكر أن الدول التي شاركت في المهرجان هي مصر والعراق وتونس والمغرب ولبنان فيما حلت إيران ضيفة شرف عليه.
وقال حول عن رؤيته للسينما بعد الربيع العربي وثورات التغيير: لا شك أن متغيرات قد حصلت وسوف تحصل في الوطن العربي. متغيرات سياسية كبيرة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه من هو البديل المقبل؟ هل البديل سيكون ليبراليا ديمقراطيا أم أيديولوجيا، وذلك يعني سيطرة الدين على الدولة والثقافة، ما يعني أن الجانب الثقافي والسينمائي سوف ينحسر بالضرورة.
وعن فيلمه "المغني" يقول قاسم حول : سوف يعرض "المغني" في المهرجان وسوف يراه الجمهور وسوف يحكم عليه. ولعلها صرخة في رأسي عن الدكتاتورية وقلتها في هذا الفيلم بدون خوف وحواجز. وأنا شخصيا مرتاح للفيلم كمخرج وأضع اسمي على الشاشة في بداية الفيلم ونهايته وأشعر بالاعتزاز بما قدمته للمشاهد وأظنه سوف يؤرخ لفكرة الدكتاتورية وليس لدكتاتور بحد ذاته، لأنني لست بصدد تصفية حسابات شخصية مع أحد، هذه ليست مهمة الثقافة.
