بدأت الممثلة التونسية فريال يوسف مشوارها الفني من بلدها تونس، إلا أن نقطة انطلاقتها الحقيقية نحو الشهرة كانت من مصر، عبر مجموعة من الأعمال بدأتها بشخصية الملكة "نازلي" في "الملك فاروق" مرورًا "بالألوان الطبيعية"، وانتهاء بـ"خاتم سليمان" الذي عرض في رمضان الماضي وحقق نجاحًا كبيرًا، إلاّ أنها سينمائياً لم تجد حتى الآن العمل المناسب، مشيرة إلى انها تسير مثل السلحفاة ولكن بخطوات ثابتة .. وهذا العام تُطل فريال بمسلسل "ابن ليل" المقرر عرضه في رمضان المقبل.. التقيناها ودار الحوار التالي:
تشاركين في الدراما الرمضانية المقبلة بعمل واحد رغم كثرة الأعمال التي يجري تجهيزها.. لماذا؟
عرض عليّ العديد من الأعمال خلال الفترة الماضية ورفضتها؛ لأنها لن تضيف لي شيئًا، ولكن عندما رشحني المخرج إسماعيل عبد الحافظ لمسلسل "ابن ليل" وجدت أن هذا هو العمل الذي أبحث عنه فلم أتردد للحظة في الموافقة عليه، على الرغم من القلق الكبير الذي أشعر به؛ لأنني للمرة الأولى سوف أجسد الشخصية الصعيدية ولكنني وجدتها فرصة مناسبة لأن أتحدى نفسي فيما أقدمه.
تقاليد وأعراف
وما الشخصية التي تقدمينها في هذا العمل؟
أقدّم شخصية عزة من أسرة صعيدية تحافظ على التقاليد والأعراف الصعيدية الأصيلة، ويتربى معها في البيت نفسه حامد الذي يجسد دوره الممثل المصري مجدي كامل، الذي تبنته العائلة وتنشأ بينهما قصة حب شريفة، ولكن تشاء الأقدار أن يضغط عليها أهلها للزواج من رجل لا تريده، ومن هنا يصبح هذا الزواج آلة مدمرة وتتوالى الأحداث بالمسلسل.
كانت بسمة مرشحة للدور من قبل، ألم يزعجك ذلك؟
لا أعلم أسبابًا محددة لاعتذار بسمة، ولكن كل شيء "قسمة ونصيب"، وأنا متأكدة أن بسمة لو وافقت على الدور فسوف تقدّمه على أكمل وجه؛ لأنها تمتلك خبرة تؤهلها لذلك.
وكيف كان استعدادكِ لتجسيد تلك الشخصية الصعيدية؟
الحقيقة ما جعل الأمر سهلاً لي إلى حد ما هو قرب اللهجة الصعيدية من لهجة جنوب تونس والتي أعرفها جيدًا، ولكن لم أكتفِ بذلك وحرصت على أن أتغلب عليها من خلال التدريب عليها مع المصحح اللغوي عبد النبي الذي قام بتدريب الكثير من الفنانين العرب من قبل مثل جمال سليمان، وغيره من الفنانين المصريين أيضًا، ولكن الصعوبة التي واجهتني هي كيفية تقمص شخصية وروح الفتاة الصعيدية، وكان هذا هو التحدي الذي وضعت نفسي فيه، ويبقى الحكم في النهاية للجمهور.
ألا تتفقين معي أن أكثر من برع من الفنانين العرب في تقديم الدراما الصعيدية كان جمال سليمان؟
شهادتي من الممكن أن تكون مجروحة مع جمال سليمان؛ لأنه مثل أعلى بالنسبة إليّ، فهو فنان عربي استطاع أن يثبت وجوده ويضع لنفسه بصمة ثابتة في أذهان الجمهور العربي بالشخصية الصعيدية؛ التي ذاكرها وتدرّب عليها جيدًا.
أزمة سكر
اندهش البعض من اعتذارك عن مسلسل "الصفعة"، رغم أنه لمخرج بحجم مجدي أبوعميرة.
شعرت أن الدور الذي كنت مرشحة له في المسلسل لن يضيف لي جديدًا على غرار أعمال سابقة مثل "أزمة سكر" و"الرجل الغامض بسلامته" ومسلسل "خاتم سليمان" الذي قدمته العام الماضي، ولكن هذا لا يمنع أنني أتمنى العمل مع المخرج مجدي أبو عميرة؛ وخاصة أنني من أشد المعجبين بأعماله.
هل تعتبرين دور "ملك يونس" الذي قدمته في "خاتم سليمان" نقطة تحول في مشوارك؟
"ملك" أكثر دور جسدته وأتاح لي فرصة الوصول إلى الجمهور العربي بأكمله، والفنان خالد الصاوي بطل العمل كان "وش السعد" على العديد من الفنانات اللاتي وقفن أمامه، مثل رانيا يوسف، وكندة علوش في مسلسل "أهل كايرو"، بالإضافة إلى فريق العمل كله من المؤلف، ومدير الإضاءة، والإنتاج مرورًا بالإخراج كل ذلك كان من عوامل نجاح خاتم سليمان.
"ملك" على قدر قوتها في الدفاع عن الحق إلا أن بداخلها امرأة ضعيفة ورومانسية.. أيهما أقرب إلى فريال؟
أنا من مواليد برج القوس لهذا أجمع بين الاثنين: القوة والرومانسية، وخصوصًا الرومانسية ورغم أنه ليس من السهل أن أعيش قصة حب بسهولة إلا أنها عندما تأتي أعيش معها بكل حواسي، ولكني في نفس الوقت عقلانية جدًا.
ما جديدكِ في السينما خلال الفترة المقبلة؟
حتى الآن لم أجد العمل المناسب، فأنا أسير مثل السلحفاة ولكن بخطوات ثابتة، لا يهمني التواجد والانتشار على قدر ما يشغل تفكيري دائمًا الدور الذي يضيف إلى رصيدي عند الجمهور.
