شكّلت المهرجانات السينمائية الخليجية، أرضية فعّلت الحركة الفنية، ضمن خصوصية كل بلد مشارك. وصار تقييم توجهات الفن السابع فيها، صفة تتناسب مع صناع الفيلم في الإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت.

 وانطلاقاً من المسؤولية الحكومية والمجتمعية والإعلامية، وبحثاً عن مسألة مستقبل السينما الخليجية، طرحت "البيان" مسألة الحركة الفنية السينمائية في قطر، وناقشتها كولادة من رحم المهرجانات الخليجية. عبر حوار جمعها مع المخرج القطري محمد الإبراهيم، والسيناريست أحمد الباكر، صانعا عمل الفيلم الروائي الطويل " الحبس "، لافتيّن إلى أن رهان تطور السينما القطرية، معقود بمنهجية، وتفعيل عملي لمؤسسة الدوحة للأفلام، باعتبارها المنصة الرسمية لدعم وتطوير حركة السينما في قطر.

وأوضحا أنهما يسعيان إلى تأسيس جسر يعزز توفير كوادر قطرية في المجال عبر شركتهم " إنفيشن " للإنتاج الفني، ضمن ورش متخصصة لأكثر من 50 متدرباً قطرياً هذا العام.

 

لجنة تطويرية

تحت مظلة لجنة دعم وتطوير العمل التلفزيوني في قطر، ومؤسسة الحي الثقافي " كتارا "، استطاعت بوادر العمل السينمائي، أن تتخذ طريقها إلى الميدان، تأكيد لمحمد الإبراهيم، مبينا أن فيلم " حبس " جاء نتاج ورشات عمل ،بدأت منذ شهر يونيو الماضي، بالتعاون مع المؤسسات السابق ذكرها وشركتهم الخاصة "إنفيشن" للإنتاج الفني، والهادفة إلى تعزيز المجال بكوادر قطرية في الإضاءة والكتابة والتصوير والإخراج.

موضحاً أن جميع من شارك في الورش التحضيرية يتجاوز عددهم 50 متدرباً ومتدربة، تم استثمارهم بشكل منهجي لإعداد الفيلم، وبميزانية محدودة، قدمتها لجنة تطويرالعمل التلفزيوني، إلى جانب تقديم مؤسسة" كتارا " مقراً للسينمائيين القطريين، لإقامة الورشات والملتقيات الثقافية.

 

الدوحة للأفلام

"ما يحدث في قطر إلى الآن، حول الحركة السينمائية وتأسيس مهرجان سنوي، لم يبتعد عن كونه (شو) أو دعاية"، هنا فسر السيناريست القطري أحمد الباكر، الوضع المجتمعي والمؤسسي العام، تجاه صناع الفيلم في الدوحة. موضحاً أن ما يحتاجونه فعلاً خطوات واقعية، لإنتاج أفلام سينمائية، توازي مستوى العرض الخليجي والعربي.

وعتبهم الأكبر يصب في اتجاه مؤسسة دوحة للأفلام، الجهة الرسمية الوحيدة المعنية بمستقبل الصناعة السينمائية في قطر، والتي لم تفعل دورها بشكل ملموس، لافتا إلى أنها انطلقت في مايو عام 2010، ولم تقدم أي فيلم روائي طويل قطري إلى الآن، واكتفت بإنتاج أفلام قصيرة. وأضاف: " المؤسسة كانت تمتلك قسماً تعليمياً، مسؤولا عن تقديم ورش متخصصة، و كورسات أكاديمية مفيدة، ولكنها توقفت حاليا ولا نعلم لماذا".

مبادرات

بين الإبراهيم أن مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية، شكل استفادة تفاعلية لسينمائيين في قطر، بعيداً عن معطيات الترفيه، ونزوحاً إلى الرغبة في التطوير، بسبب ما أتاحته من اطلاع على انتاجات، إضافة إلى الاحتكاك مع كتاب من مختلف الدول المشاركة ، قائلا في هذا الصدد: " الجزيرة للأفلام الوثائقية، لم تكن مجرد واجهة دعائية، بل محطة لاستثمار المواهب في صناعة الفيلم الوثائقية، وتعليمهم آليات العمل، والكيفية التحكيمية للمواد الفيلمية المعروضة".

وتابع: " وهنا يجدر بنا الحديث عن مهرجان الخليج السينمائي، لأنه صب في نفس الهدف، وسعى إلى صناعة مبنية على الفعل التعليمي، والثقافة السينمائية، وتشكيل علاقات ممتدة، نتبادل عبرها النصوص وخبرات بعضنا البعض".