احتضنت تونس، أول من أمس، حفل تسليم جائزة اليونسكو لحرية الصحافة (غييرمو كانو) التي أسندت هذا العام للصحافي الاذربيجاني عين الله فاتولاييف، وذلك تكريما لثورتها التي طردت من الحكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عدو الصحافة ودشنت الربيع العربي. ونظم الحفل في قصر قرطاج الرئاسي شمال العاصمة. وعبر الصحافي الأذربيجاني والناشط في الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير عن سعادته بتسلم جائزته في تونس "البلد المحوري في التغيير الديمقراطي".

وأضاف مخاطبا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي المعارض السابق لبن علي والمدافع عن الحريات "ان وجودي هنا في هذا القصر الذي كان شهد قيام حكم استبدادي، اليوم بحضور رئيس ديمقراطي جدا، لامر يكتسي رمزية" كبيرة.

وصادف موكب تسليم الجائزة الشهيرة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مع صدور حكم قضائي بغرامة مالية بحق مدير قناة نسمة الخاصة بسبب بثه فيلما ضم لقطة اعتبرت تجسيدا للذات اللاهية الامر المحرم من قبل فقهاء الاسلام. وكانت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية استير بريمر قالت ان بلادها "تشعر بالقلق بشان واقع حرية التعبير في تونس الجديدة".

وقال المرزوقي "ان طموحنا هو ان نرى وسائل الاعلام تمارس سلطة حقيقية لانارة باقي السلطات" مؤكدا انه يفضل "فوضى الحرية على مساوىء القمع".

وأكدت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا اثر تسليمها الجائزة ان "حرية التعبير مبدأ اساسي". ونددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بـ"صمت وسلبية" الحكومة إزاء الهجمات التي استهدفت الصحافيين في الآونة الأخيرة.