أفادت دراسة أميركية حديثة بوجود مقادير هائلة من النفايات البلاستيكية في قاع المحيط الهادئ تراكمت على مر السنوات بفعل قوة الرياح التي دفعتها إلى مستويات سحيقة تحت سطح المياه. و قالت مجلة "ساينس ديلي" الأميركية، في تقرير حديث، إن نتائج الدراسة التي أجراها جيورا بروسكورويسكي من جامعة واشنطن، تعني أن التقديرات بشأن كميات النفايات البلاستيكية خفيفة الحجم الموجودة في قاع المحيطات خلال العقود الماضية لم تكن دقيقة بشكل كافٍ، ذلك أن الدراسات السابقة كانت تقتصر على النفايات الطافية فوق سطح المياه فقط.
نموذج جديد
وقال توبياس كوكولكا، وهو الباحث المشارك في الدراسة من جامعة ديلاوير الأميركية، إن البيانات بشأن حجم النفايات البلاستيكية فوق سطح المياه فقط كانت أدنى من التقديرات الحقيقية بمعامل متوسط يبلغ 2.5 نقطة. أما في حالة الرياح العاتية، فإن المتوسط يكون أدنى من التقديرات بـ 27 نقطة. ويرى كوكولكا أن ذلك يثير القلق بشأن مصداقية البيانات في هذا الصدد. كذلك فقد وضعت الدراسة تفاصيل لنموذج جديد يمكن أن يستعين به الباحثون و الجماعات المعنية بدراسة الظواهر البيئية في جمع معلومات دقيقة في المستقبل.
وأوضحت "ساينس ديلي"، في تقريرها، أن النفايات البلاستيكية في المحيطات تثير قلقاً متزايداً لما لها من آثار خطيرة على البيئة. فعلى سبيل المثال، تتعرض أكباد الأسماك للتدهور الجسيم في حال ابتلاعها هذه النفايات البلاستيكية دقيقة الحجم. أضف إلى ذلك، فإن تلك الجسيمات البلاستيكية تشكل موطناً مناسباً لنمو البكتيريا و الفطريات الضارة، والتي تنتشر على امتداد مناطق عدة من المحيط. وقد جرت الدراسة، التي قام بها بروسكورويسكي بالتعاون مع فريق من الباحثين، من خلال أخذ عينات على بعد مسافات متباينة من السطح حتى مسافة 100 قدم في قاع المحيط الهادئ.
حيث تبين وجود كميات من الجسيمات البلاستيكية في كل مرة يتم فيها غمر أدوات المسح، بغض النظر عن العمق. و من خلال جمع هذه العينات و احتساب سرعة الرياح في المنطقة، تمكن الباحثون من وضع نموذج حسابي مبسط يمكن من خلاله تقييم بيانات نفايات البلاستيك بشكل دقيق.
