طوّر علماء بريطانيون اختباراً جينياً يساعد على التنبؤ بمرض سرطان الثدي قبل تشخيصه.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ علماء من جامعة «إمبيريال كولدج» في لندن طوروا اختباراً جينياً قد يساعد على التنبؤ بمرض سرطان الثدي قبل مدة أقصاها 11 سنة من تشخيصه. وهذه النتائج قد تقود إلى إمكانية إجراء تحليل دماء بسيط لفحص النساء، وهو يبحث عن العوامل التي تسهم في تغيير الجينات كالكحول والهرمونات، وهي عملية تدعى «الايبيجينتكس».
يذكر أن «الايبيجينتكس» هو علم دراسة التغيرات الموروثة في تركيب الخلية ووظيفتها أو العضو وفي وظيفة الفرد ومظهره ككل من دون إحداث تغير في ترتيب لبنات المادة الجينية. وأفادت أنّ امرأة من أصل 5 نساء قد يحصل معها هذا «التحول» الجيني، الذي يضاعف خطر الإصابة بسرطان الثدي. وقام العلماء بتحاليل دم لـ1380 امرأة من مختلف الأعمار، أصيبت 640 منهن بسرطان الثدي، ووجدوا رابطاً قوياً بين خطر الإصابة بسرطان الثدي والتغييرات الجزيئية لجين واحد يدعى (ATM)، الموجود على خلايا الدم البيضاء.
وبحث العلماء عن سبب هذا التغيير، وبشكلٍ خاص على تأثير كيميائي يسمى بعملية مثيلة الحمض النووي، والتي تتمثل بإضافة مجموعة الميثايل إلى الحمض، فاكتشفوا أنّ النساء اللاتي لديهن أعلى مستويات من العملية معرضات أكثر للإصابة بسرطان الثدي بالمقارنة مع النساء الأخريات، وقد تظهر هذه التغييرات حتى 11 عاماً قبل تشخيص المرض.
وقال الدكتور جايمس فلاناغان المسؤول عن هذه الدراسة «نأمل أن تكون هذه الدراسة بداية لفهمنا لمكون التغييرات الموروثة التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ونأمل أن نتمكن من العثور في السنوات القادمة على أمثلة أكثر من الجينات التي تسهم في هذا الخطر».
وينوي الباحثون الاستعانة بتحليل الدم وجمعه مع معلومات أخرى حول عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي، كالتاريخ العائلي، ووجود جينات أخرى مسؤولة عنه، لمساعدة النساء المعرضات بشكلٍ أكبر لذلك، فيمكن حينئذٍ مراقبتهنّ، وتقديم العلاجات الوقائية لهنّ كالعملية الجراحية.