نشرت تريند مايكرو أخيرا تقريرها الموجز عن أنشطة الجريمة الإلكترونية والمخاطر المحيطة ببيئة التقنية المعلوماتية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي. وأشار باحثو ومحلِّلو الشركة إلى أن الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام ,شهدت تحولاً لافتاً في طريقة تعامل الشركات العالمية المتخصِّصة في تطوير الحلول الأمنية مع الهجمات المستهدِفة والتهديدات المستعصية المتقدِّمة، التي تمثل حملة منظمة وممتدة وبعيدة المدى مقارنة بالتهديدات الأمنية المتفرقة التي اعتاد مجرمو الإنترنت أن يهددوا بها العالم في السابق.
ووفقاً للتقرير، وجد مجرمو الإنترنت في أخبار مشاهير الرياضة من أمثال جيرمي لين النجم الصاعد بالدوري الأميركي للمحترفين في كرة السلة، ومشاهير الغناء مثل الراحلة ويتني هيوستن ، بالإضافة إلى التحولات والاضطرابات السياسية والاجتماعية في دول عدّة حول العالم، مادة دسمة لاجتذاب ضحاياهم عبر شبكات التواصل وأشار تقرير تريند مايكرو إلى منهجية يعتمدها منفِّذو الهجمات المستعصية المتقدِّمة تتمثل في تتبُّع الهجمات المختلفة التي تُشنُّ في إطار حملة معينة لرصد وتحديد الهجمة الفردية التي استطاعت أن تخترق الشبكة المستهدَفة.
وعلى سبيل المثال استهدفت الحملة المسمَّاة "لقطة المحظوظة" عدّة أهداف بالاعتماد على برمجيات خبيثة متنوعة، ثبت أن بعضها يتصل بحملات تجسّس إلكترونية. ويقول الخبراء إن الجرائم الإلكترونية تمثل قطاعاً غنيّاً تقدّر قيمته بمليارات الدولارات، إذ يمتلك المتخصصون فيه الموارد التي تمكّنهم من تطوير هجمات أكثر تعقيدا من ذي قبل.
ولا بدّ لنا من التنبّه والاستعداد لمواجهة المخاطر الناجمة عن تلك الهجمات، ولذلك تركّز شركة تريند مايكرو بشكل دائم على أهمية توعية المستخدمين بتلك المخاطر وتطوير مهاراتهم للتصدي لها، لاسيما وأن منطقة الشرق الأوسط لها دور حيويّ ومهمّ في تقليص هذه التهديدات. كما إن اختيار شريك تقني يدرك خطورة هذه التهديدات ويستطيع التعامل معها على أساس يومي دون التأثير على سير العمليات اليومية هو أمر حيوي. ولا بد أن تدرك المؤسسات والأفراد أن الحصول على الحلول الأمنية الأقل ثمنا يمثّل قراراً استراتيجياً خاطئاً، فكثيرا ما تتناسب قدرات هذه الحلول مع الثمن المطلوب لقاءها، وتكون النتيجة في المحصّلة كارثيّة.
توجُّهات مهمة
يستغل مجرمو الإنترنت الزيادة المطّردة في أعداد الأجهزة النقالة المزوَّدة بنظام التشغيل أندرويد واعتماد مستخدميها على هواتفهم النقالة للنفاذ إلى الإنترنت. وكانت تريند مايكرو قد رصدت خلال الرُّبع الأول من هذا العام قرابة خمسة آلاف من التطبيقات الخبيثة الجديدة المصمَّمة لاختراق الأجهزة النقالة المزوَّدة بنظام التشغيل أندرويد.
واحتلت أبل المرتبة الأولى متقدمة على أوراكل و غوغل و مايكروسوفت من حيث عدد الثغرات الأمنية التي كُشف النقاب عنها خلال الرُّبع الأول لهذا العام ، حيث بلغ عددها بالنسبة لنظم الشركة 91 ثغرة، فيما جاءت أوراكل في المرتبة الثانية بـ 78 ثغرة، وغوغل في المرتبة الثالثة 73 ثغرة، ومايكروسوفت في المركز الرابع بـ 43 ثغرة. وبالإضافة إلى كشف النقاب عن أكبر عدد من الثغرات الأمنية في نظمها، أصدرتأبل عدداً قياسياً من الحُزم التقويمية المصمَّمة لمعالجة ثغرات محتملة خلال شهر مارس 2012.
وحققت الشبكة الاجتماعية بنتيرست"" شهرة عالمية واسعة، إلا أنها في الوقت نفسه اشتهرت كموقع يستهدفه مجرمو الإنترنت. وعلى سبيل المثال، شارك كثيرون أخيرا بإعادة نشر شعار ستاربكس طمعاً بالحصول على بطاقات هدايا من المقهى الشهير, كما وَعَدهم الإعلان، غير أنه كان زائفاً ولا يعدو كونه وسيلة لنشر برمجيات خبيثة على حواسيب المستخدمين.
وخللا الرُّبع الأول من العام الحالي جاء ت الهند في صدارة دول العالم من حيث إرسال الرسائل الإلكترونية المتطفلة بـ 20 في المئة ثم إندونيسيا 13 بالمئة وكوريا الجنوبية 12 بالمئة وروسيا 10 بالمئة.
و خلال الرُّبع الأول من العام الجاري وفرت منظومة الحوسبة السحابية الحماية لعملاء تريند مايكرو من نحو 15.3مليار رسالة إلكترونية متطفلة، و333.4 ألفا من البرمجيات الخبيثة، و1.3 مليار وصلة عناوين إنترنت خبيثة.
