تنطوي العمليات الجراحية في معظم الأحيان على فقدان خلايا سليمة من الجسم تتم إزالتها دون قصد مع الخلايا التالفة المراد استئصالها. ويبدو أن ذلك الأمر سوف يتبدل قريباً لاسيما في ظل التطور المتسارع للتقنيات الليزرية بالفمتو- ثانية.
وتقول مجلة (ساينس ديلي) الأميركية، في تقرير حديث لها، إن باحثين من جامعة تكساس في مدينة أوستن الأميركية نجحوا في تطوير مشرط الفمتو- ثانية الطبي المثبت في نهاية جهاز ميكروسكوبي يسمح بإزالة الأنسجة التالفة أو المصابة دون المساس بالأنسجة السليمة المجاورة لها.
وأشارت المجلة إلى أن الجهاز يتضمن ليزر قادر على توليد نبضات من الضوء فائقة السرعة. وتتسم هذه الرشقات بأنها قوية، لكنها سريعة الزوال بحيث تتجنب المساس بالأنسجة المحيطة. ويقترن هذه الجهاز الليزري بمجهر مصغر يوفر مراقبة دقيقة للعملية الجراحية. باستخدام تقنية التصوير المعروفة باسم (الوميض ثنائي الفوتون) فإن هذا المجهر المتخصص يعتمد على ضوء الأشعة تحت الحمراء التي تخترق مساحة تصل إلى ملليمتر واحد داخل الأنسجة الحية، ما يسمح للجراحين باستهداف خلايا فردية أو أجزاء أصغر مثل نوى الخلايا.
ويمكن لهذا المنظار، الذي يتسم بأنه أقل سمكاً من القلم الرصاص وبطول أقل من البوصة الواحدة (بمحيط يبلغ 9.6 ملم ولا يتجاوز طوله 23 ملم)، أن يتم تركيبه في مناظير أكبر حجماً، مثل تلك المناظير المستخدمة في تشخيص وعلاج القولون.