نجح فريق من علماء حفريات أكاديميين في جامعة إنديانا الأميركية، بمساعدة أحد الهواة، في اكتشاف بقايا لهيكل وحش غامض عمره 450 مليون سنة في منطقة سيسيناتي بولاية أوهايو الأميركية. وقالت مجلة "ساينس ديلي" الأميركية، في تقرير حديث لها، إن الوحش البيضاوي الشكل متعدد الفصوص يبلغ طوله سبعة أقدام، حيث تم عرضه، أخيراً، على هامش الاجتماع السنوي للجمعية الجيولوجية الأميركية في دايتون بأوهايو.
صبار نادر
يقول رون فاين، وهو الشخص الذي ساعد فريق الباحثين في العثور على الهيكل الغريب: "أعرف الآن أنني قد عثرت على أحفورة غير عادية. وأفضل تشبيه لهذا الاكتشاف أنه مثل صبار نادر بفروع أرضية و خطوط أفقية بدلا من العمودية المعتادة. وهذا هو أفضل وصف أستطيع أن أعطيه".
ومن المعروف أن طبقة الصخور التي تم العثور فيها على الهيكل تنتج الكثير من العُقيدات أو التحجرات في صخرة لينة غنية بالطين تعرف باسم الصخور الزيتية. ويضيف فاين: "ففي حين أن تلك العُقيدات يمكن أن تتخذ أشكالاً رائعة منحوتة، فإنه يمكنني أن أقول على الفور أن هذا الهيكل لم يكن واحداً منها. كان هناك نموذج عضوي لهذه الأشكال، وكانت مبسطة."
وعلى امتداد أكثر من 200 سنة، كانت الصخور في منطقة سينسيناتي بين أكثر المظاهر الطبيعية دراسة في جميع علوم الحفريات حيث تركت العلماء والاختصاصيين في هذا المجال في حيرة من أمرهم. يقول البروفسير ديفيد ماير، من جامعة سينسيناتي: "يعد هذا بالتأكيد اكتشاف جديد. وإننا على يقين أنه اكتشاف بيولوجي. و نحن لا نعرف حتى الآن بالضبط ما هو".
وعلى الرغم من أن فريق الباحثين أجرى اتصالاته بعدد من الاختصاصيين في هذا المجال، إلا أن أحداً لم يتمكن من العثور على أي دليل على وجود شيء مماثل. ويبدو أن هذا الوحش الغامض يتحدى كل المجموعات والأصناف المعروفة من الكائنات الحية وحتى صور هذه الكائنات، ليترك العلماء في حيرة دائمة ويطرحون الأسئلة أكثر من الأجوبة.
