كشفت دراسة جديدة أنّ البكتيريا طوّرت آلية تحمي من خلالها الجينات المهمة من التغييرات في المعلومات الوراثية، ما يؤدي إلى انخفاض احتمال التدمير الذاتي.

وذكر موقع "ساينس دايلي" الأميركي أنّ دراسة كشفت أهمية دور البكتيريا في المحافظة على الجينات المهمة من التغييرات في المعلومات الوراثية، وبالتالي حمايتها من التدمير الذاتي. وقال نيكولاس لوسكومب المسؤول عن الدراسة "اكتشفنا أنه من المفترض أن يكون ثمة آلية جزيئية تقوم بحماية بعض المناطق من مجموعة العوامل الوراثية بدل أخرى".

وأضاف لوسكومب "إذا تمكنا من اكتشاف البروتينات المسؤولة عن ذلك، سنكون أقرب حتى إلى معرفة كيف يمكن تجنّب التغييرات في المعلومات الوراثية التي تؤدي إلى الأمراض كالسرطان". وأشار موقع "ساينس دايلي" إلى أنّ هذه التغييرات هي سبب فرادة كل إنسان، أي الاختلافات بين الأفراد وبين الجينات داخل الفرد ذاته.

وأضاف إنّ لدى التغييرات جانباً سلبياً يظهر عندما تصيب جيناً مهماً، فتعطّل عمل الجينة التي تقضي على الأورام، ما يؤدي إلى نتائج كارثية. ومن جانب آخر، قد تستهلك حماية كل الجينات من التغييرات الكثيرة من مصادر الخلايا.

وقال إينيغو مارتينكورينا، طالب الدكتوراه في مختبر "لوسكومب" "لطالما ساد الاعتقاد لسنوات كثيرة أنّ التغييرات تحصل بشكلٍ عشوائي وأنّ الاختيار ينظفها. ولكن ما نراه هنا يشير إلى أنّ مجموعة العوامل الوراثية طورت آليات لتجنّب هذه التغييرات في المناطق القيّمة أكثر من المناطق الأخرى".

وأضاف الموقع إنّ الاستنتاجات التي خلصت إليها الدراسات حول مجموعة العوامل الوراثية لمرض السرطان أشارت إلى أنّ آليات مماثلة قد تدخل في نمو الخلايا السرطانية، وستكون هذه المسألة موضوع بحث أعمق من قبل العلماء.