للمذيع الإماراتي سعود الكعبي وضع خاص في مؤسسة دبي للإعلام، إذ يعده البعض الموظف المدلل لدى المؤسسة، في حين يرى آخرون أنه أحد الجبال الرواسي فيها، ولا عجب إن كان كذلك، وهو الذي رفض التخلي عنها وتمسك بالعمل فيها، رغم العروض المغرية، وكان المذيع الرسمي لبطولات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لليولة والرماية والصيد بالصقور على مدى 11 سنة، كما برع في تقديم الكثير من المهرجانات والبرامج الفنية، وانخرط في مجال التمثيل، وأصبحت أشعاره أغنيات يرددها الجمهور خلف فايز السعيد وحسين الجسمي وعيضة المنهالي. "البيان" التقت الكعبي الذي عد نفسه المذيع الأكثر وفاء لـ"دبي للإعلام"، وأكد أن المغني الإماراتي حسين الجسمي هو جوكر الغناء بلا منازع، في هذا الحوار.
في بداية الحوار ضحك الكعبي لدى سؤاله عن الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبه وساعدوه للوصول إلى النجاحات التي حققها، وقال: "لا توهقوني البيان، لا تسألون هالسؤال"، ثم تابع: أحمد الله لأنه رزقني بالصبر ورحابة الصدر، فدربي لم يكن مفروشاً بالورود، وطموحي وسعيي الدائم لإثبات نفسي، مكناني من التغلب على جميع الضغوطات والتحديات التي واجهتني وأبرزها الحساد والمنافسون.
وفاء
وحول ما إن كان المذيع المدلل لدى "دبي للإعلام" فعلاً، ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه، وقال بنبرة واثقة: ألا أستحق ذلك، وأنا المذيع الأقدم في المؤسسة، والموظف أكثر وفاء لها، حيث لم أفكر ولو للحظة بالتخلي عنها منذ 17 عاماً، كما فعل الكثير من المذيعين والمذيعات، فقد تربيت في "دبي للإعلام"، ولا أنكر فضل إدارة المؤسسة علي في دعم وصقل مواهبي إلى أن وصلت إلى المستوى الذي أنا عليه اليوم والحمد لله.
وبعد صمت دام لثوانٍ، سألناه عما يفكر، فقال مازحاً: سأبدأ بالبحث عن مكان آخر للعمل فيه، ومن المحتمل أن أنخرط في العسكرية، حتى يرتاح حسادي. واستطرد قائلاً: يعمل والدي في المجال العسكري، وقد كان يهددني دائماً بأنه سيجبرني على دخول مجاله إن لم أحافظ على تفوقي بالدراسة، الأمر الذي شجعني على مضاعفة الجهد المبذول في المذاكرة.
"جوكر"
من ناحية أخرى أكد الكعبي أنه يخص كل مغنٍ بأشعار معينة، وقال: وضعني أكبر أشقائي وهو شاعر أيضاً، على الطريق الصحيح عندما لمس حبي للشعر، كما أن لفايز السعيد دورا كبيرا في تطوير موهبتي الشعرية، حيث التقيت به قبل 15 سنة في تلفزيون دبي، وكان أول مغن يثق بي ويغني من كلماتي، ومن ثم توالت نجاحاتي في المجال وغنى أشعاري حسين الجسمي وعيضة المنهالي، ومن الطبيعي أن أخص كل فنان بكلمات معينة تنسجم مع "ستايله" وصورته الفنية، فعلى سبيل المثال قدمت لسفير الألحان كلمات بدوية بحته غناها في برنامج "الميدان"، ولاقت رواجاً كبيراً، أما حسين الجسمي فهو "جوكر" الغناء بلا منازع في الدولة، وبالنسبة لعيضة المنهالي فأنا سعيد باختياراته الفنية المتنوعة والراقية. وحول جديده، كشف الكعبي أن هناك تعاوناً جديداً مع الجسمي، أما على صعيد التمثيل، فقال: إذا عرضت علي أعمال قوية، لا يقل مستواها عن مستوى فيلم "ستي أف لايف"، فإنني لن أتردد بقبولها.
