ارتقت الاعلامية الأردنية كارولين فرج في مسيرتها المهنية من العتبات الأولى في سلم الصحافة إلى مراق أعلى وقالت، كنت أول فتاة تتخرج من كلية الصحافة والإعلام بجامعة اليرموك عام 1984. وعملت في الصحافة المحلية حتى عام 2001. وتحديداً بصحيفة الرأي في عمان، وتنقلت بين مختلف الأقسام من المنوعات والثقافة والفنون إلى الشؤون المحلية فالرياضة، ليقودني هواي باتجاه السياسية والتحقيقات الإنسانية.

ولدى سؤالها إن كانت واجهت أية

صعوبات في محيط المهنة كامرأة، قالت نشأت في أسرة تؤمن بأهمية تعليم المرأة والمساواة في الحقوق والواجبات بين الأبناء، وساهمت المدرسة الخاصة التي تعلمت فيها في بناء شخصيتي، من خلال المشاركة في العديد من النشاطات التي تبني شخصية الطالب على الصعيد الفكري والنفسي والبدني، ابتداء بخدمات المجتمع والرياضة إلى الفكر.

وهكذا كنت مهيأة للعمل الميداني. وما ساعدني إلى حد كبير مساندة وتشجيع رئيس تحرير صحيفة الراي السابق المرحوم محمود الكايد، الذي كان حكيما وعادلا ومثالاً للأب. وبينما اخترت دراسة الصحافة، كان والدي فضل لي دراسة التجارة والأعمال، وكان الحكم الفيصل بيننا جدي، الذي أقنع والدي بخياري، قائلاً: "هي من ستدرس وعليه فهي التي ستقرر".

 

إجادة الانجليزية

وعن عملها في جانب السياسة قالت ساعدتني إجادتي للغة الانجليزية على ترشيحي لتغطية جميع مفاوضات السلام الثنائية العربية مع اسرائيل (1991 1993)، وكذلك متابعة المفاوضات المتعددة الأطراف من خلال مرافقتي للوفد الأردني، وصولاً إلى معاهدة السلام، إضافة إلى المراسلات العربية والعالمية بهذا الشأن. ونشرت في تلك الفترة العديد من المقالات التحليلية لشؤون الشرق الأوسط لدى العديد من الصحف والمجلات الإقليمية والعالمية من ضمنها صحيفة "الحياة"، والـ"ديفنس نيوز ويكلي"، إضافة إلى إعداد الأبحاث المتخصصة في العالم العربي.

واشارت إلى أن التحدي أو الصعوبة الأكبر التي واجهتها خلال تلك الفترة تمثلت في القدرة على الفصل بين مشاعري ومهنتي. وظهرت تلك الصعوبة في واشنطن ، أثناء تغطية مفاوضات السلام الثنائية، وحضور المؤتمرات الصحفية للأطراف المشاركة بالمفاوضات، بما فيها الإسرائيلي، حيث كانت تختلط مشاعري عند طرح أسئلة على مسؤولين إسرائيليين، إذ واجهت صعوبة كبيرة في السيطرة على نفسي. وتمكنت من خلال الجولات العديدة السيطرة على ذلك، بما صقل شخصيتي وعلمني كيفية إدارة الأزمة والتصرف بمهنية.

 

مبادرة جديدة

وتوجت كارولين نشاطها بمبادرة جديدة على صعيد التلفزيون حيث قدمت وأعدت عام 1995 أول برنامج حواري يبث على الهواء مباشرة كل صباح لمدة ساعتين باسم "يوم جديد" عبر التلفزيون الأردني، بإلاضافة إلى عملها في صحيفة الرأي، وتضمن البرنامج موجزاً للأخبار، وعناوين الصحف والطقس وحالة الطرق، مع تناول قضية اجتماعية أو هموم المجتمع، حيث نزلت الكاميرا إلى الميدان لطرح العديد من القضايا والمشاكل الحياتية، والحوار مع المسؤولين بشأنها.

وبعد مضي عام شعرت أني قدمت وحققت هدفي من البرنامج، فانسحبت ليتابع البرنامج نجاحه. ومع وفاة الملك الحسين بن طلال عام 1999، شعرت بأنه بات علي مغادرة الأردن، والانتقال إلى مرحلة جديدة في حياتي. وهكذا قررت متابعة دراستي بعد مضي 16 عاماً من حياتي المهنية.

وسافرت إلى لندن لدراسة الماجستير في الإعلام الدولي من جامعة سيتي في لندن. وهناك تعاونت عبر التقارير التلفزيونية مع وكالة أسوشيت برس. وفي عام 2001 طرح علي المسؤولون في محطة سي ان ان فكرة إنشاء موقع الكتروني باللغة العربية للمحطة في إحدى الدول العربية.

لكنني ترددت كثيراً في البداية نظرا لحجم التحدي والمسؤولية خاصة لاسم كبير في العالم الإعلامي، ولجهلي بمنطفة الخليج. لكن قبلت التحدي ليؤسس الموقع، وينطلق في يناير 2002، وأشرفت على المحتوى وإدارة الموقع.