اكتشف باحثون في جامعتي رايس وبنسلفانيا الأميركيتين أن إضافة مادة البورون إلى الكربون أثناء عملية إنشاء الأنابيب متناهية الصغر، فإن ذلك يحولها إلى كتل إسفنجية صلبة قابلة لإعادة الاستخدام، تكون لديها قدرة مذهلة على امتصاص النفط المتسرب في المياه.
وتقول مجلة "ساينس ديلي" الأميركية، في تقرير حديث لها، إن الباحثين وجدوا للمرة الأولى أن البورون يترك التواءات وعُقداً داخل الأنابيب متناهية الصغر أثناء تمددها، ويشجع على تشكيل روابط تساهمية توفر للإسفنج قواماً قوياً. واعتبر هذا الاكتشاف واحداً من الابتكارات المحتملة لتصنيع المادة في خطوة واحدة.
وأشارت المجلة إلى أن الباحثين توصلوا إلى هذه النتائج من خلال تعاونهم مع نظرائهم في مختبرات من مختلف أنحاء إسبانيا وبلجيكا واليابان، حيث نشرت نتائج البحث على موقع مجلة "نيتشر". ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة دانيال هاشم، وهو طالب دراسات عليا في مختبر رايس التابع لعالم المواد البروفسير بيلكيل آجايان، إن هذه الكتل تتسم إما بعدم قابليتها للذوبان في المياه، حيث تطفو على سطحها بشكل جيد، أو أنها قابلة لامتصاص المواد الزيتية.
أما المواد الإسفنجية متناهية الصغر فإنه يغلب على تشكيلها الهواء بنسبة 99%، كما أنها موصلة جيدة للكهرباء، ويمكن بسهولة معالجتها بالمغناطيس. ولإثبات ذلك، قام الباحثون بوضع الإسفنج في طبق من الماء به زيت محركات طاف على السطح، حيث تمكن الإسفنج من امتصاصه. بعد ذلك، تم حرق الزيت وإعادة الإسفنج إلى المياه لامتصاص المزيد. ووجد الباحثون أن قطعة الإسفنج بقيت مرنة رغم تعرضها لحوالي 10 آلاف مرة للانغماس في الماء. كما اكتشفوا أن الإسفنجة تحتفظ بقدرتها على تخزين الزيت لإعادة استخلاصه في ما بعد.