وقع سجال كبير في ندوة أعقبت العرض الأول للفيلم التركي المدبلج للعربية "عشق بالصدفة" بين الحاضرين حول أسباب تركيز تركيا حاليا على نشر أعمالها الفنية في المنطقة العربية، بدءا من الدراما التليفزيونية وصولا إلى الأعمال السينمائية.

ونظمت جمعية الجسر الثقافي العربي التركي عرض الفيلم والندوة التي تلته في نقابة الصحافيين المصرية، أول من أمس، بحضور المنتج التركي محمد أنس والفنانة المصرية منال سلامة التي شاركت بصوتها في عملية الدوبلاج، حيث يعد فيلم "عشق بالصدفة" أول فيلم تركي يتم دبلجته باللهجة المصرية.

وقال المنتج التركي محمد أنس إنه يعمل منذ فترة على انجاز عمل فني كبير بانتاج مشترك بين مصر وتركيا ايمانا منه بأن التعاون يفيد الطرفين، ويدفع باتجاه حالة من الإندماج بين صناعتين كبيرتين لديهما تاريخ طويل وسوقان قديمان أيضا في المجال السينمائي على حد قوله.

لكن السجال بدأ فور قول أنس: "إن السوق المصري لا يدر عليه كمنتج مكسبا وأن أرباح السوق السينمائي التركي تتجاوز ثلاثة أضعاف ما يربحه نظيره في مصر". ورد الموزع السينمائي المصري محمد إسماعيل قائلا إن ما يقوله المنتج التركي غير واقعي وأنه ما جاء إلى مصر إلا حرصا على الربح مؤكدا أن صناعة السينما في مصر ما زالت مربحة وينتظرها مستقبل مبهر خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن صناع السينما الأتراك أدركوا تلك الحقيقة وانتهزوا الفرصة ليحصلوا على جزء من السوق المصري قبل غيرهم. وتباينت ردود الأفعال في الندوة بين الرأيين لكن المنصة انتصرت بالكامل لوجهة النظر المخالفة لوجهة نظر الموزع المصري معتبرة أن السوق المصري بالفعل خسر الكثير من بريقه بالنسبة للمنتجين والموزعين العالميين.