بدأت أخيراً، في دور السينما العالمية عروض الفيلم الأميركي "حقول القتل" للمخرجة الأميركية آمي كانان مان. ويعتبر ضمن فئة الأفلام السينمائية البوليسية التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة بين عشاق هذا اللون من روايات المطاردة. وقالت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية، في تقرير حديث لها.
إن الفيلم الذي يعتبر التجربة الأولى بالنسبة لمان في الإخراج، تدور قصته حول سلسلة جرائم قتل تقع في تكساس سيتي الأميركية وتقع ضحيتها فتاة ليل تدعى آن سلايغر، التي تجسد دورها الممثلة الأميركية شلو موريتز. يحاول المحققان مايك سودر و برايان هيغ كشف ملابسات هذه الجرائم البشعة، لا سيما بعد العثور على جثث الضحايا بين الحقول في تكساس.
قاتل محترف
تبدأ أحداث الفيلم بالمحقق برايان هيغ، ويجسد دوره الممثل جيفري دين مورغان، الذي ينتقل إلى تكساس من نيويورك، ويقابل الفتاة الصغيرة آن التي يفترض أنها فتاة شوارع، لكنها تحاول الهرب بعيداً عن والدتها المخمورة والشغوفة بمرافقة الرجال وتدفع بابنتها للخروج إلى الشوارع ليلاً. ويظهر في المدينة قاتل محترف يقوم بالتمثيل بجثث ضحاياه ثم يلقي بهم في أحد المستنقعات القريبة من المدينة.
و هوالمستنقع المعروف لدى السكان باسم "حقول القتل". أما زميل هيغ، وهو المحقق سودرالذي يجسد دوره الممثل سام ورثنغتون، فيحاول إقناعه بعدم التدخل في التحقيق لأن هذه الجرائم لم تحدث في الدائرة التي يخدمان بها. لكن سرعان ما يجد المحققان نفسيهما منشغلين بالأحداث الجارية، فيحاولان تقصي الأدلة التي تقود إلى هذا القاتل المحترف. غير أنه نظراً للوتيرة البطيئة التي يعملان بها يمكن أن يستغرق الأمر عشر سنوات للتوصل إلى القاتل.
ويواجه سودر وهيغ مشكلة في كشف الحقيقة، حيث تصل إليهما معلومات عن اختفاء الفتاة الصغيرة آن في جريمة بدون جثة ولا تفاصيل تساعدهما في مهمتهما. عندما تختفي آن، التي تحظى برعاية هيغ، يبدأ المفتشان في التفـــكير بضرورة توجيه بحثهما إلى حقول القتل.
وأشارت الصحيفة اليابانية، في تقريرها، إلى أن أبرز عنصرين نسائيين في العمل، وهما موريتز و الممثلة الأميركية بام ستال التي تلعب دور المحققة، حظيا بوجود أقوى بكثير مقارنة بباقي أبطال الفيلم، رغم أن دوريهما محدودان نوعاً ما.
حقول القتل
يذكر أن الفيلم استوحى فكرته من أحداث حقيقية وقعت في منطقة "حقول القتل" التي تمتد من هيوستن إلى غالفستون في الولايات المتحدة، و اشتهرت بوقوع عمليات قتل لأكثر من 30 امرأة منذ عام 1969. وكان من المقرر أن يقوم بإخراج الفيلم المخرج الأميركي داني بويل وذلك قبل أن يعتذر عن العمل ويتم تكليف المخرجة مان، وهي ابنة المخرج مايكل مان منتج الفيلم. و علّل بويل اعتذاره عن العمل بالقول: "الفيلم شديد السوداوية لدرجة أنني لم أستطع إخراجه".
