مكونات عجينة اللقب الفني هي: شكل المغني وصوته وشخصيته وإهداء نجاحاته دائماً لمحبيه، أما طريقة خبزها فهي سهلة وتتم غالباً على يد الجمهور أو وسائل الإعلام، وفي فرن درجة حرارته آلاف المعجبين، ولأن الشيف لا يأكل عادة ما يطهو، فإنه يقدم طبقه للمغنين الذين يشبعون معنوياً، ويصابون في كثير من الأحيان بالشهرة المفرطة، الأمر الذي يرفع أجورهم في الحفلات والمهرجانات.

 

نجوى وعاصي وعلامة

يقول ناصر المقبالي، موظف: لا تكون الألقاب الفنية عادة مناسبة، فغالبيتها ليس لها علاقة بالغناء لا من قريب أو من بعيد، فمع احترامي الكبير للمغنية اللبنانية نجوى كرم إلا أنني أجد لقب "شمس الأغنية العربية" بلا طعم، كما أن لقب المغني عاصي الحلاني "فارس الأغنية العربية"، يخلو من أي إشارات إلى صوته وموهبته الفنية، ويعبر فقط عن إجادته لركوب الخيل، إضافة إلى أنني أعد لقب "العلامة الفارقة" للمغني راغب علامة، في غاية السذاجة، لأنه مغن موهوب ولكن ليس لدرجة أن يكون علامة فارقة في الغناء.

 

تامر حسني وأحلام

أما نهى الكسواني، موظفة، فأوضحت أن غالبية الألقاب مبالغ فيها وأبرزها لقب "نجم الجيل" لتامر حسني، وقالت: بعض المغنين لا يستحقون الألقاب التي أطلقها الجمهور عليهم، أما البعض الآخر فتكون ألقابهم فضفاضة عليهم، ولكن من حسن حظهم أن الله حباهم بقبول لدى الناس، زاد من شهرتهم وثرواتهم.

وتابعت: الساحة الفنية ملأى بالأصوات القوية، وعلى الرغم من روعة صوت المغنية الإمارتية أحلام، إلا أنني أرى أن المغنية الكويتية نوال أكثر جدارة منها بلقب "فنانة العرب".

 

سلطان الطرب

في حين ترى غنى حلال، موظفة، أن لقب "سلطان الطرب" الذي أطلقه الجمهور على المغني اللبناني جورج وسوف، هو الأنجح على الإطلاق، وقالت: إن لم يكن اللقب الفني منسجماً مع صوت المغني بالدرجة الأولى، فلا معنى له، وأرى أن أكثر ألقاب الجمهور حكمة هو "سلطان الطرب" لـ"أبو وديع"، لأننا لا نزال نردد مواويله وأغنياته القديمة حتى اليوم ونطرب عندما نسمع أغنياته.

واستطردت قائلة: يدفع بعض المغنين أموالاً لوسائل الإعلام المختلفة مقابل منحهم الألقاب، في حين يجتهد البعض الآخر في تقديم فن راق ليحظى بإعجاب الجمهور، وفي كلتا الحالتين المغنون هم المستفيد الوحيد، لأن الألقاب مهما كانت تصبح علامة جودة للنجاح، وسبباً لرفع أجورهم في الحفلات. وريني وري حوراني تمنح نفسها لقباً

 

يبدو أن المغنية اللبنانية دومنيك حوراني، ملت من انتظار الجمهور، وفضلت أن تمنح نفسها لقباً بأسلوب غير مباشر، حتى تصبح حديث الناس، ويظهر ذلك جلياً من خلال فيديو كليب أغنيتها الجديدة "وريني وري"، حيث أرادت من خلاله أن تلفت انتباه المشاهدين إلى الشبه بينها وبين الممثلة العالمية أنجلينا جولي، من خلال الوقوف إلى جانب صور جولي وتقليدها عبر زم شفاهها وتسريحة شعرها، وكأنها تريد أن تقول "أنا أنجلينا جولي الشرق، والمي تكدب الغطاس".