استحوذت أربع فتيات صغار على اهتمام عدسات الكاميرات في مهرجان "أوليفييه" للمسرح الغنائي، أخيراً، لحصولهن على جائزة أفضل ممثلات عن مشاركتهن في المسرحية الغنائية "ماتيلدا" مع النجم البريطاني بيرتي كارفيل، الذي فاز هو أيضاً بجائزة أفضل ممثل في المهرجان. وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن أصغر النجمات عمراً هي إلينور ورثينغتون كوكس التي لم تتجاوز 10 سنوات، حيث تعد بذلك أصغر حاصلة على جائزة "أوليفييه" في تاريخ المهرجان. وبذلك فهي الآن لديها سيرة ذاتية تحلم بها أشهر الممثلات في العالم. أما زميلتها كليو ديمتريو فهي تكبرها بأسابيع قليلة، فيما يبلغ سن الفتاتين الأخريين، وهما كيري إنغرام و صوفي كيلي، إثنى عشر عاماً.
قدرات خاصة
وأضافت "ديلي تلغراف" : إن مسرحية "ماتيلدا" التي أنتجتها شركة رويال شكسبير كإعادة إنتاج لرواية كلاسيكية ألفها رولد دال عن فتاة صغيرة شغوفة بقراءة الكتب ولها قدرات خاصة، كانت قد فازت بسبع جوائز من قبل، لتحطم بذلك الرقم القياسي في عدد الجوائز التي حصلت عليها مسرحيات من هذا النوع، و ذلك بعد مسرحية "حياة ومغامرات نيكولاس نيكلبي"، التي حصدت ست جوائز في فئات مختلفة في مهرجان "أوليفييه" في عام 1980.
وتقول "هايلي باتشلر-هانا"، وهي مدرسة الدراما للنجمة الصغيرة كوكس إن موهبة كوكس برزت منذ نعومة أظافرها، حيث انضمت إلى فريق التمثيل في مدرسة "فورمبي" للفنون التمثيلية في ليفربول عندما كانت لا تتجاوز العامين و النصف من عمرها فقط. وتضيف: "كان شقيقا ألينور يدرسان الدراما هنا بالمدرسة حينما جاءت والدتها ذات يوم، وقالت: إن إلينور شغوفة للتمثيل، فهل لها أن تنضم إلى الفريق؟ حينئذ التحقت بفصل تعليم الصغار وبدأت تشق طريقها في هذا العالم الجديد.
تعليم موسيقي
كانت الدراسة تتضمن قدراً من التعليم الموسيقي والأداء الحركي لمرحلة ما قبل المدرسة. فما لبثت إلينور حتى أظهرت موهبة استثنائية. ولكن لم يقتصر الأمر على الموهبة فحسب، فالكثير من الأطفال موهوبون، لكنها كانت تتعامل بشكل صحيح مع كل حدث تمثيلي. فقد كانت تنصت للتعليمات، ثم تنفذ ما تسمعه بشكل تلقائي. لذلك فمن الصحيح أن نقول إن هذا المجال هو اختيارها، ولم يكن شيئاً فرضته عليها والدتها. وقد كانت سعيدة عندما تتلقى دروس التمثيل".
و نال تيم مينشين، الذي أعاد كتابة الرواية للعرض المسرحي جائزة أفضل رواية موسيقية جديدة. أما الجوائز الأخرى ضمن المهرجان، الذي يعد الأرفع في بريطانيا و أقيم بدار الأوبرا الملكية بكوفنت غاردن في لندن، فكانت من نصيب بيرتي كارفيل كأحسن ممثلة لأدائها شخصية الآنسة ترانشبول مديرة المدرسة. وفاز ماثيو وارشوس بجائزة أفضل مخرج، فضلاً عن جائزتين أخريين في الديكورات و الصوت.
