تجرى حالياً في بريطانيا جهود للاستفادة من طاقة البراكين الأيسلندية في إطار مساعي الحكومة البريطانية لإيجاد بدائل لمشكلة الطاقة الخضراء لديها. وتقول صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية، في تقرير حديث لها، إن وزير الطاقة البريطاني تشارلز هندري يعتزم القيام بزيارة إلى أيسلندا قريباً لإبرام اتفاقية محتملة تهدف إلى استغلال مصادر الطاقة منخفضة الكربون الناشئة عن الطاقة الحرارية لبراكين أيسلندا. وتتضمن الاتفاقية مدّ أطول خط كهربائي في العالم عالي الجهد على امتداد مئات الأميال في قاع المحيط بين بريطانيا و أيسلندا.

و كان الوزير هندري قد صرح لصحيفة (الغارديان) البريطانية بأن الحكومة تجري (مناقشات نشطة) بشأن المشروع، ويبدو أن الجانب الأيسلندي (حريص للغاية) في ما يتعلق بهذا العرض. ومن المتوقع أن تشكل الخطة جزءاً من جهود أوروبية واسعة النطاق في سبيل امتلاك ما يسمى (الشبكة الفائقة) للطاقة المتجددة التي تهدف إلى الجمع بين طاقة الرياح والأمواج من شمال أوروبا مع الطاقة الشمسية من جنوب القارة وشمال إفريقيا.

وقد تم بالفعل توصيل كابلات إلى فرنسا وهولندا، فيما سيتم استكمال الكابل بين أيرلندا وويلز بنهاية الخريف المقبل حيث ستسمح بتوليد طاقة الرياح قبالة ساحل المحيط الأطلسي في أيرلندا إلى بريطانيا. ويجري حالياً إنشاء توصيلات أخرى مع النرويج وفرنسا وبلجيكا.

وتقول (ديلي تلغراف) إن الكابل المقترح توصيله إلى أيسلندا يعد واحداً من الإضافات الخمسة الأخرى المقترحة على الشبكة الأوروبية، والتي يأمل وزراء الطاقة الأوروبيون أن تلبي ثلث الطلب على الطاقة في بريطانيا بمجرد الانتهاء من إقامتها. ورغم أن هذه الخطة من شأنها أن تجعل بريطانيا تعتمد على الطاقة المستوردة من الخارج، إلا أن هندري يقول إنه لا مفر من نضوب طاقة الكهرباء التي تعمل بالفحم حيث ستكون بريطانيا بحاجة إلى البحث عن بدائل أخرى لتلبية احتياجاتها.

ويرى هندري أن مشروعاً على هذا النطاق يمكن أن يساعد على خفض فواتير الطاقة الاستهلاكية من خلال توفير أرخص مصادر للطاقة في أي لحظة، كما انه سوف يساعد على التغلب على مشكلة عدم موثوقية الطاقة المتجددة، والتي تعتمد على الظروف المناخية في منطقة معينة.