توجه أول أمس أكثر من 5 آلاف شخص من عشاق فرقة (إيغلز) الموسيقية إلى استاديوم (ذا سيفين) في دبي، لحضور أول حفل تقيمه هذه الفرقة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، والتي حققت شهرة عالمية وصلت إلى أوجها في السبعينات من القرن الماضي. بدأ الجمهور يتوافد على المكان من الساعة السادسة مساءً خوفاً من الازدحام المروري الذي وصل إلى ذروته باتجاه الحفل على طريق العين في الساعة السابعة والنصف، لتبدأ الفرقة بالعزف ما بعد التاسعة. وللأسف لم يسمح لمصور "البيان" إدخال كاميرته لتنقل للقراء أجواء الحفل، نظراً للإجراءات الخاصة المتبعة لدى الفرق العالمية التي تتطلب تصريحاً مسبقاً من الجهات المعنية.

 

جمهور متعطش

افترش الجمهور الروابي الخضراء التي تبعد ما يقارب من نصف كيلومتر عن المنصة، والتي احتشدت بالعائلات كباراً وصغاراً، في حين فضل البقية الوقوف قريباً من المسرح لما يزيد عن الساعتين دون ملل. ومع بداية كل أغنية كان الاستاديوم يدوي بالتصفيق وصيحات والإعجاب. وكانت شاشتان ضخمتان تتيحان للجمهور البعيد مشاهدة الفرقة التي كانت تعزف العديد من أغانيها الشهيرة وفي مقدمتها (أوتيل كاليفورنيا) و(ديسبيرادو).

 

جيل متألق

كما استقطب الحفل مختلف الفئات العمرية والجنسيات من العائلات والشباب. فمن تجاوز الخمسين والستين من العمر أتى بدافع الحنين لزمن جميل عاشه في شبابه، في حين غلب الشباب الفضول وحبهم لأغاني الفرقة لمشاهدتهم والتعرف على زمن جيل عاش مرحلة زمنية لها علامتها الفارقة في الدعوة العامة للسلام.

وتعتبر فرقة (إيغلز) من الفرق النادرة التي استمرت منذ تأسيسها عام 1971 وحتى يومنا هذا، وإن توقفت خلال الفترة من 1980 وحتى 1994 حيث قام كل من أعضائها الخمسة بمتابعة رحلته الموسيقية بمفرده. وما يميز تلك الفرقة عن غيرها مقدرة العديد من أعضائها على كتابة كلمات أغنياتهم المستمدة من واقع الحياة.

ضريبة الشهرة

 

قال عضو الفرقة وأحد مؤسسيها دون هينلي في مقابلة له مع صحيفة (ذا ناشيونال) في أبوظبي عن أسباب استمراريتهم، (لم نركب موجة الشهرة أو نسلم لها لتعصف بنا، نأينا بأنفسنا عن قسوة أضوائها التي تصبح بعد حين بمثابة لعنة على الكثيرين. فما نريده أن نُعرف كفرقة تقدم موسيقى جيدة، وليس كأفراد مع من قضوا أمسيتهم. يحرص كل منا على حماية أسرته وأبنائه من كل تفاهات الإعلام الغربي).