أزمات عديدة تواجه السينما المصرية منذ 25 يناير الماضي وإلى الآن، فمع بداية كل موسم سينمائي يتفاءل المنتجون وأصحاب دور العرض السينمائي بتحسن الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها، إلا أنه سرعان ما يتبدد التفاؤل؛ نتيجة عدد من الأحداث المتغيرة التي تلقي بظلالها على صناعة السينما.. وهو الأمر الذي ينطبق إلى حد كبير على الموسم السينمائي الصيفي والمقرر عرض أفلامه الشهرالمقبل، حيث يتهدّده الفشل؛ نظرًا إلى انشغال المصريين بأجواء الانتخابات الرئاسية والصراع الساخن بين كافة القوى الموجودة على الساحة المصرية.

ويتوقع منتجون وأصحاب دور عرض أن يكون الموسم الصيفي السينمائي المقبل، مخيبًا للآمال من حيث الإيرادات على الرغم من وجود أفلام لنجوم كبار على غرار أحمد السقا وأحمد عز ومحمد هنيدي، وأرجعوا ذلك إلى انشغال غالبية المصريين بأمر رئيسهم المقبل، والذين سينتخبونه خلال مايو المقبل.

 

عمر وسلمى 3

وأشاروا إلى أن الانتخابات الرئاسية ليست وحدها التي تهدد الموسم السينمائي الصيفي، فهناك شهر رمضان الذي بدوره سيحول دون استمرار عرض الأفلام لفترة أطوال في دور العرض، ومن ثم تحقيقها لإيرادات ضعيفة، على غرار الأفلام التي عرضت في الموسم الشتوي الذي بدأ في يناير الماضي وينتهي في أبريل الجاري، حيث أخفقت الأفلام المعروضة خلال الموسم الشتوي في تحقيق الإيرادات المتوقعة.

ويكفي أن فنانة بحجم غادة عبدالرازق لم تحقق سوى 4 ملايين جنيه بفيلمها "ريكلام"، كما لم يتجاوز فيلم "واحد صحيح" لهاني سلامة حاجز الـ4 ملايين أيضًا، فيما حقق فيلم "جدو حبيبي" لبشري ومحمود ياسين 7 ملايين جنيه.. وكان فيلما "عمر وسلمى3" وفيلم "بنات العم" هما الأكثر حظًا من حيث الإيرادات، على الرغم من أن إيراداتهما لم تتجاوز حاجز الـ11 مليون جنيه.

 

حظ سعيد

ويبدو أن أفلام الموسم الصيفي المقبل لن تكون أحسن حالاً من أفلام الموسم الشتوي، ويمكن تلمس ذلك من إيرادات فيلم "حظ سعيد" للفنان أحمد عيد والذي طرح قبل أيام، فعلى الرغم من أن أحداث الفيلم تقترب من المناخ الذي يعيشه المصريون من حيث المحاكمات لرموز النظام السابق والاعتصامات والتظاهرات التي يشهدها ميدان التحرير من فترة لأخرى.

وذلك بشكل كوميدي ساخر، والذي كان يتوقع أن يلقى قبولاً لدى الجمهور، إلا أن غالبية المصريين لم يعرفوا بوجود فيلم جديد في دور العرض؛ لدرجة لم تتجاوز معها إيرادات الفيلم خلال أسبوعه الأول حاجز 400 ألف جنيه، وهو نفس المأزق الذي واجهه فيلم "رد فعل" للفنان محمود عبدالمغني وحورية فرغلي، حيث لم تتجاوز إيرادات الفيلم نحو ربع مليون جنيه خلال أسبوعه الأول.

 

نجوم كبار

ويبقى شهر مايو المقبل هو الفيصل في الحكم على نجاح الموسم السينمائي الصيفي؛ نظرًا إلى ارتباط أسماء الأفلام التي ستعرض بنجوم كبار لهم جماهيرية أمثال أحمد السقا الذي يعرض له فيلم بعنوان "بابا"، ومحمد هنيدي من خلال فيلم "تيتا رهيبة"، وأحمد عز الذي يعود بشكل جديد في فيلم "المصلحة"، وأخيرًا دنيا سمير غانم المقرر أن تظهر خلال موسم الصيف بفيلم "عش الزوجية"، كما من المتوقع أن يطرح المنتج أحمد السبكى فيلمين جديدين أيضًا خلال الموسم الصيفي، وهما "حصل خير" للمغني سعد الصغير و"ساعة ونصف" لسمية الخشاب.

 

أكثر حظاً

أعرب المنتج إسماعيل كتكت عن عدم تفاؤله بإيرادات موسم الصيف، على الرغم من وجود نجوم كبار، مؤكدًا أن الأحداث المتلاحقة وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها مصر كلها عوامل تحول دون تواجد جمهور قوي في دور العرض حتى لو كان هناك نجم محبوب للجمهور.

واعتبر كتكت أن الآمال معقودة على الموسم السينمائي لعيد الفطر، بحيث يكون المصريون قد انتهوا من اختيار رئيسهم، وكذلك انتهاء شهر رمضان، متوقعًا أن تكون أفلام موسم العيد أكثر حظًا من أفلام الموسم السينمائي الصيفي.