هند البلوشي.. ممثلة كويتية لا نختلف على أدائها ،لاسيما قدرتها الحرفية والمهنية في مجاراة الواقع الدرامي ، مايدعونا إلى استعراض مكانة الممثلة الخليجية ودورها المتفرد، وهو مايبرزفي مختلف أعمال البلوشي، ومنها دورها في المسلسل الكويتي " الجليب " بالتعاون مع سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد. البلوشي .
وفي لقائها مع " البيان " عتبت على المشاهدين، ونقاد الفن الدرامي الخليجي ، بسبب ما أصابه من تماد في المغالطة النقدية، بعيدا عن النزاهة والتقدير، وتعزيزا لأزمة تجريح شخص الممثلة الخليجية، بدون متابعة تحليلية لفنها بشكل خاص.
أين النزاهة؟
" عندما يطال النقد، شكل ونسب وأخلاقيات الممثل، إذا نحن أمام أزمة وغياب لثقافة التفريق بين النقد والتجريح"، إجابة قدمتها هند البلوشي لملابسات الحديث عن إرضاء الجمهور كونها غاية لا تدرك، وأن الدراما وعلاقتها بالواقع، لاتزال مفهوما متناقضا في إدراك المتلقي الخليجي لها. وتؤمن البلوشي بانفتاح المشاهد الكويتي، ولكن الأحكام المقدمة، لا ترتقي بالدراما. وأضافت: " نحن نحاول التقريب من الواقع، وهناك نخبة من الفنانين الكبار، يؤدون أدوارهم بعفوية الواقع، وموقف ذا بعد درامي، ويُفهم أنه تناقض، ويشعر الجمهور بلبس، اعتمادا على إدراكات المتلقي لفكرة الواقعية والدراما".
شراكة
الدراما الإماراتية والشراكة الخليجية، أرضية لتحقيق الاستمرار، والبنية في تعزيز مكانة الفن الإماراتي وانتشاره، إضاءة أطلقتها البلوشي في رؤيتها لخط الدراما الإماراتية ومسارها، مبينة أن قلة النجوم في الإمارات أزمتها الحقيقية، وشراكتها مع الكويت تساهم في تسويق أعمالها بشكل أكبر. وأشارت حول دورها في مسلسل " الجيران " إنتاج إماراتي -، بأنه عمل فني رائع، ولكن لم يؤخذ حقه بشكل كبير، بسبب عرضه على قناة سما دبي فقط، ولم يمتد إلى قنوات خليجية وعربية أخرى، لافتة إلى أن القنوات التلفزيونية نموذج: قناة دبي الفضائية، و ( أم بي سي ) ، والقنوات الكويتية: الراي والوطن وفنون، مُشاهدة على مستوى الوطن العربي، وساهمت في تعريف الفنان الكويتي خاصة، بشكل كبير، وهذا ما تحتاجه الدراما الإماراتية: تحقيق الشراكة، وشق طريقها عبر عدة قنوات مشاهدة عربيا.
الإنتاج
وفي سياق حضورها المقل عبر الشاشة الخليجية، والموسم الرمضاني، أوضحت البلوشي أنها مع ظهورها الصحيح، لافتة إلى أنها غير متفرغة بشكل كامل للفن، فهي تعمل مدرسة للغة العربية، والعمل التلفزيوني يؤخذ منها 3 إلى 4 أشهر.
وأكدت أن أزمة النصوص ساهمت في أزمة اختيار الأدوار. وقدمت نموذجا حول ذلك وهو: أنها قبلت بدورها في مسلسل "شر النفوس 3 "على مضض، رغبةً في التواجد في رمضان. وذلك أن الشخصية في النص، لم تكن بمستوى الأداء المقدم.
وأشارت البلوشي أن هناك أعمال تضيف لك، وأعمال أخرى تضيف أنت لها كممثل. وترى البلوشي أنه " توه الناس " على أن تصبح منتجة، مؤكده أنها الإنتاج فن عريق ويحتاج إلى عمر وخبره، ومكانة وتاريخ فني، يساهم في صناعة علاقة متجذرة، مع القنوات التلفزيونية. وفي نفس السياق، فإن البلوشي تثمن العمل باتجاه إنتاج المسرح، فهو ساحة تتيح لمختلف الممثلين الخوض فيه، مبينة أنها نظمت مساعي لصناعة مسرح تجاري للطفل، وبشكل منهجي، وهي تسعى جديا إلى الاستمرار فيه وتفعيله.
هوليوود الخليج
أزمة البلدان العربية، وأثرها على الدراما العربية، حولت الأضواء إلى الدراما الكويتية بشكل كبير. فسرت البلوشي هذا التحليل، أن الكويت " هوليوود الخليج " تاريخ عريق، في الفن والدراما ، و لا تستغل أبدا أي أزمات، ولكنها تمارس تحديا أمام نفسها قبل الآخر، مضيفة ، أنه يجب النظر إلى المستوى المقدم، وليس الكم المعروض. ولفتت البلوشي أن حلمها الدرامي يقبع في تقديم أعمال باللغة العربية الفصحى، وخاصة الأعمال البدوية والتاريخية، معتبره ذلك امتداد أفقي لتجربة الممثل التراكمية ونجاحه.

