اصطدمت استراتيجية الحكومة الجزائرية في القضاء على الأمية بشكل نهائي العام 2016 بتقاليد بعض المناطق النائية في البلاد التي لا تزال تمنع بناتها من الدراسة. ودفعت هذه الوضعية وزير التربية الجزائري أبو بكر بن بوزيد خلال زيارته لبلديات ولاية خنشلة في أقصى شمال شرق البلاد، إلى دعوة مصالحه بالإسراع في فتح تحقيق عاجل بعد اكتشافه تراجع نسبة الفتيات المسجلات في الأطوار الدراسية في المناطق الريفية والنائية ورفع دعاوى ضد الأولياء المتسببين في هذه المشكلة التي وصفها (بالكارثية) .
وانتقد بن بوزيد في تصريح له نشر أمس (تشبث بعض الولايات بالمراتب الأخيرة في الامتحانات الرسمية من البكالوريا والتعليم الأساسي والخامس ابتدائي) .
وفسّر قراره بمتابعة العائلات التي تقف وراء عدم تمكين بناتها من الدراسة (لأسباب غير منطقية تتعلق أساسا بتقاليد المناطق) بالخصوص في المناطق النائية في ولايات باتنة وخنشلة وسوق أهراس وتبسة والتي تقع كلها في أقصى شمال شرق البلاد، بالتسبب في انتشار الأمية التي تسعى الحكومة إلى القضاء عليها نهائيا مطلع العام 2016. وكان رئيس الديوان الوطني الجزائري لمحو الأمية وتعليم الكبار، محمد الطاهر بكوش، أعلن أن الحكومة وضعت استراتيجية شاملة للقضاء على الأمية نهائيا في البلاد قبل 2016، وأوضح بكوش بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية أن نسبة الأمية في الجزائر انخفضت إلى 22.1 بالمئة.