شهدت جزر هاواي أخيراً انقراض سحلية، «إيمويا إمبار»، وهي أحدث أنواع الفقاريات المحلية التي تتعرض للاختفاء من هذا الأرخبيل الاستوائي.
وأفادت مجلة «ساينس ديلي» الأميركية، في تقرير نشرته أخيراً، إن السحلية، التي تتميز بخطوطها نحاسية اللون وحراشفها الناعمة والمصقولة، إلى جانب ذيلها الأزرق السماوي، شوهدت للمرة الأخيرة في ساحل نابالي في كاواي، وذلك في ستينيات القرن الماضي. غير أن المسوحات الميدانية المتكررة لجزر كاواي وأواهو وماوي وهاواي في الفترة ما بين عامي 1988 و2008 لم تُسفر عن أية مشاهدات أو عينات جديدة.
وقال مارسيا ماكنت مدير هيئة المسح الجيولوجي الأميركية: «لم يتأثر أي من المناظر الطبيعية التي تضمها الولايات المتحدة بحالات الانقراض واجتياح الأصناف الحيوانية على مر الأزمنة التاريخية، بقدر ما تأثرت بها جزر هاواي. وها نحن اليوم نُغلق الكتاب على حيوان آخر لا يرجّح له إطلاقاً أن يعود للاستقرار في هذه الجزيرة الهشة».
انقراض مثير للفضول
ومن جهة أخرى، فقد قال روبرت فيشر، وهو عالم أحياء في مركز البحوث الإيكولوجية الغربية التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية: «لقد كانت هذه السحلية، في مرحلة من المراحل، منتشرة في جميع أنحاء جزر هاواي، وفي حقيقة الأمر، فإن العثور على هذا الصنف لا يزال ممكناً في العديد من مجموعات الجزر الأخرى الواقعة في المحيط الهادئ». وأضاف: «ذلك ما يجعل هذا الانقراض مثيراً للفضول إلى حد كبير، فإذا أمكن لحيوان واسع الانتشار أن يستأصل من النظام البيئي لجزيرة معينة دوناً عن غيرها من الجزر، فعلى ما يدل ذلك؟»
وعمد كل من فيشر وزميله إيفان إينيش من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس إلى الكشف عن نتائجهما المتعلقة بسحلية «إيمويا إمبار» منذ فترة وجيزة، وذلك في مجلة «أوريكس»، التي تنشرها منظمة «فونا أند فلورا» الدولية. وأشارت المجلة الأميركية في تقريرها، إلى أن الحيوانات الصغيرة، كهذه السحلية، تكون عرضة لما أسماه فيشر وإينيش بـ «الانقراض الخفي»، وهو حين يتم الخلط بسهولة بين صنف حيواني معين وأصناف مماثلة، ما يتسبب في عدم ملاحظة انقراضه على امتداد عقود من الزمن.
