يعود المتفرج لدى مشاهدته مسرحية سندريلا التي قدمها تلاميذ مدرسة الصفا الانجليزية للمرحلة التأسيسية على مسرح مدرستهم في دبي، إلى عهد الطفولة وكل ما فيها من فرح وبهجة. ليبدأ هذا الشعور بالتنامي، لحظة دخوله المدرسة التي تقدم له في البداية مشهداً بصرياً يختلف عما اختزنته ذاكرته من مفهوم المدرسة التقليدي والجاف المحصور في مقاعد الدراسة ، فكل ما يحيط به حافل بالألوان والخيال والفرح والإقبال على الحياة، من مرحلة الروضة وحتى نهاية المرحلة الابتدائية.في القاعة التي حولت إلى مسرح، جلس أولياء الامور في القسم الخلفي من القاعة، ليفترش الطلبة الأرض في المقدمة لمشاهدة المسرحية.
وسرعان ما يدرك المتفرج أنه أمام فرجة بصرية مختلفة لمسرحية (ساندريلا) الكوميدية لكون كاتبها أديب الأطفال الساخر البريطاني رولد دال (1916 1990) الذي يعتبر أيقونة عصره في الكتابة للطفل، وألهمت أعماله الشعرية ومنها "سندريلا" العديد من الموسيقيين لتلحينها وتحويلها إلى أوبريت للأطفال، ونشرت في سلسلة من الكتب ضمت المقطوعات الموسيقية مع توزيع النص بين حوارات الكورس وأبطال العمل.
سندريلا الجديدة
يرفع الستار عن مشهد سندريلا التي تقوم بأعباء تنظيف المنزل بمفردها، وكورس الأطفال الذي ضم 21 تلميذاً يروي معاناتها من أختيها من زوجة والدها. وتتوالى الأحداث بين الحوار والغناء بعفوية الأطفال وبراءتهم، حتى مشهد بحث الأمير عن سندريلا، حيث تخرج مسرحية دال عن المألوف إلى الزمن المعاصر، إذ تستبدل أختها الشريرة حذاء سندريلا بحذائها.
وحينما يكتشف الأمير أن الحذاء يلائم الأخت القبيحة التي تفرض عليه الزواج منها تنفيذا للعهد الذي قطعه على نفسه أمام الشعب، يأمر بقطع رأسها بعد مطاردتها خارج الكواليس، لنشاهد رأس دمية يرمى على المسرح بأسلوب كوميدي يتكرر مع الأخت الأخرى.
وحينما تأتي سندريلا بدافع الضوضاء، يراها الأمير ويعلن قراره بالزواج منها، وهنا تكمن المفاجأة برؤية دال المعاصرة ، حيث ترفض سندريلا له لسوء أخلاقه، وتنقذها الساحرة من سيفه، لتتزوج من صانع الحلويات الطيب ليعيشوا في سعادة دائمة.
تلقائية الممثلين
تتضاعف سعادة المتفرج خلال العرض من متعة التلاميذ الذين يؤدون أدوارهم بعفوية وتلقائية وكأنهم يشاركون في لعبة جماعية شارك فيها ما يزيد عن 40 طفلاً. كما أشرف على المسرحية فريق العمل في المدرسة حيث قام بالإخراج المدرستان شوهان وسميدلي، أما مديرة الموسيقى فكانت رشا لؤلؤة بمساعدة واتشيل، في حين أشرف على تصميم المشاهد أربع مدرسات وتصميم الأزياء مدرستان. أما ورقة برنامج المسرحية والمشاركين فيها، فكان بمثابة مفاجأة أخرى حيث لون كل من الأطفال صورة العمل برؤيته لها.
