تفاعل جمهور دبي أول من أمس على مدار ساعتين مع العروض الفولكلورية الراقصة، «ليلة واحدة فقط»، لفرقة الشيشان الوطنية «فانيخ»، وفرقة الغناء والرقص للأطفال «داكموخ»، بحضور رمضان قاديروف رئيس جمهورية الشيشان، وسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي، وعدد كبير من الدبلوماسيين والمسؤولين وكبار الشخصيات، في مسرح ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر.
شجاعة وفروسية
لم يتوقف الجمهور الذي ملأ القاعة مع نسبة عالية من العرب من ذوي الأصول الشيشانية، عن التصفيق المستمر مع كل فقرة من العروض التي أذهلت الجميع بمهارة الراقصين وأدائهم الفني العالي، الذي عكس شجاعة وفروسية وتقاليد شعوب شمال القوقاز في أداء ملحمي جمع بين الأغاني الحديثة والرقصات الفلكلورية التقليدية والتشكيلات المسرحية. وكانت براعة الأطفال في تقديم لوحاتهم الراقصة والعنفوان الذي يؤدون به حركاتهم، يستنهض حماس الجمهور وإعجابه وهتافه، لتتردد بين الحين والآخر أصداء كلمات شيشانية تنم عن اعتزازهم بأصول هويتهم وانتمائهم.
متعة فنية
كانت كل فقرة في العرض بمثابة متعة فنية بصرية متكاملة، من الأزياء الفولكلورية واللوحات المتنوعة التي شكلتها، إلى الدقة وانضباط المجموعة مع الإيقاع في كل حركة وإيماءة. حيث تجلى في العروض معنى الهوية التي تعني بالشيشانية «فانيخ». كما تضمنت العروض مهارات أخرى، مثل إيقاعات الضرب على الطبول بأداء فيه الكثير من مهارات عروض السيرك، إلى جانب عرض الرقص على الحبل الذي امتد على عرض خشبة المسرح، حيث أمسك الحضور أنفاسهم طيلة هذه الفقرة.
الوزير موزاكيف
بعد انتهاء العرض التقت «البيان» ديكافو موزاكيف وزير الثقافة الشيشاني والمشرف على تدريب الفرقة، وكان راقصاً فيها حتى نهاية العام الماضي، بهدف التعرف إلى تاريخ الفرقة وإنجازاتها. فقال، «تأسست الفرقة عام 1993، وتعتبر والأكثر شعبية ضمن أفضل 5 فرق في روسيا. ويتميز عملها بعكس تقاليد الرجال المحاربين أو الصيادين مقابل المرأة التي تعتبر بمثابة الطيور التي ترفرف برقتها ورشاقتها في فضائهم».
وأضاف مبتسماً : «سبق أن أفاد رئيس روسيا فلاديمير بوتين، حينما كان رئيساً للوزراء، أن فرقة «فانيخ» هي المفضلة عنده. وكانت الفرقة قد فازت عام 2009 بأفضل مهارة في الرقص على صعيد روسيا. وضمت الفرقة التي قدمت العرض في دبي 106 راقص، بواقع 40 طفلاً، و30 شاباً و30 فتاة«.
وأشار لدى سؤاله عن فرقة الأطفال وبراعتهم الاستثنائية في الأداء، «يقدم الأطفال الذين شاركوا، والذين يبلغ عمر أصغرهم 6 سنوات، أفضل ما عندهم، على أمل أن يتم اختيارهم بعد مضي عام أو أكثر للانضمام إلى الفرقة المحترفة، حيث يحتاج المتدرب فيها لأكثر من 10 سنوات للوصول إلى درجة الاحتراف».

