كان كل شيء استثنائياً في تلك الليلة. تلاقت فيها الأجواء الساحرة لمدينة دبي في هذه الأيام مع التحفة المعمارية برج خليفة التي ارتبط اسمها برجل عظيم وبمدينة عظيمة توجت دانة للدنيا هي دبي. وفي ظل هذا المشهد، حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على أن يكون في قلب الحدث، ليكرم الصورة التي جمعت آلاف المحبين لفن التصوير هنا في دبي، وهو ما كان يهدف له منذ تأسيس هذه الجائزة، وتحقق مراده في تلك الليلة؛ ليلة تكريم الصورة.

مئات المدعوين وآلاف المتابعين عبر الشاشات كانوا بانتظار لحظة إعلان أسماء الفائزين ومراكزهم التي ظلت طي الكتمان حتى ساعة تسليم الجائزة من راعيها ومؤسسها، لتعلن معها انتهاء الدورة الأولى؛ دورة حب الأرض، ووفاء القائمين عليها بكل وعودهم التي أطلقوها مع اليوم الأول للإعلان عن الجائزة وفق تنظيم منهجي ومدروس رغم الصعوبات والتحديات التي واجهتهم خلال مسيرة الدورة الأولى وآلاف المشاركات التي وردت من 99 دولة حول العالم.

لم يكن أبداً امراً سهلاً، خاصة في نواحي التواصل والتنسيق مع كل هذه الثقافات، بالإضافة إلى توفير تحكيم عادل وفق المعايير والشروط التي وضعت مسبقاً، فكانت ليلة الإنجاز بكل ما تحمله الكلمة من معان، فهنيئا لسمو ولي عهد دبي هذه الفكرة التي وصفها بعض الفائزين الدوليين بأنها ثقافة دبي ومنهجها في كل الميادين، وفائز آخر وصف الأمر بأنه خرافي لا يصدق، ويقصد هنا الاهتمام التام والمطلق بكل الجوانب حتى باستضافة الفائزين وتكريمهم في حفل العمر، على حد وصفه.

ربما لم يدرك بعض الزائرين لموقع الحفل في جزيرة برج خليفة في تلك الليلة لم كل هذه الاستعدادات وما الداعي لها، هل هناك حفل غنائي لمطرب شهير، أم سيتم الإعلان عن حدث ضخم جديد كعادة مدينة دبي ومفاجآتها المدوية التي لا تنتهي؟، ولم تروا حالة الذهول التي أصابتهم عندما علموا بأنها تجهيزات الحفل الختامي لجائزة تصوير، ولن أنسى تعليق أحد أبناء القارة الشقراء عندما علم بالأمر قائلاً: حتى هذه لم تنسها دبي؟

نعم، وهكذا أيضا قال أحد الكتاب من دولة عربية في مقالته الأسبوعية: ليست مصادفة بقدر ما هي حقيقة، وما التصوير الضوئي إلا فن من فنون الصورة، بل هو اللوحة الأقرب والأصدق للواقع والتي لا ترسمها ريشة ولا قلم بل عدسة جمعت الضوء فأخرجت لنا صورة نقلتنا إلى عالم آخر كلياً، فلم يكون لها كل هذا التكريم؟

 

فلاش

إعلان علي بن ثالث الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل الجائزة إلى أكاديمية خلال الفترة المقبلة لهو الانطلاقة الحقيقية نحو أهداف سمو ولي عهد دبي الاستراتيجية التي لن تحيد عن تحقيقها مهما بلغت الصعوبات والمطبات الضوئية التي قد يتعرض لها فريق العمل، لكن بتوجيهات سموه ستذلل كل الصعاب، وتتحقق الأمنيات بجمع كل مصوري العالم في مكان واحد اسمه دبي!

 

قسم الإعلام

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

media@hipa.ae