ما كاد الممثل ومقدم البرامج الكويتي عبد الله الطليحي يلمع في المنطقة العربية في الشهور الأخيرة، حتى تحول إلى مادة إعلامية دسمة، فإلى جانب هوايته في التمثيل، والتي أظهرها في مجموعة مسلسلات خليجية، مثل «الصراع» و«للحب زمن آخر» و«بين الماضي والحب»، فقد برع في التقديم التلفزيوني، ونجاحه في تقديم برنامج «للزمن ثمن»، أهّله لخوض تجربة تقديم برنامج «أراب أيدل»، والذي كان بمثابة ورقة اليانصيب الرابحة، لما لقيه البرنامج من متابعة، ورفع من أسهمه لدى الجمهور العربي، وهو القادم من عالم رياضة «الكيك بوكسنغ»، والحائز على لقب بطل الكويت فيها.الطليحي، والذي عايش أحداث «أراب أيدل» من بداياته الأولى، قال في حواره مع «البيان»، إنه ليس نجماً في تقديم البرامج، وإن «أراب أيدل» طوّر من مهاراته كثيراً، وأكد أن هذا البرنامج كان طريقه إلى كل البيوت العربية.

وأضاف إليه «البرستيج».بعد انطلاق عجلة برنامج «أراب أيدل» تعلّق الجمهور العربي بسرعة بالطليحي، وعن سر ذلك قال: «أعتقد أن السبب يكمن في أن شهرتي كممثل سبقت شهرتي كمقدّم برامج، وقد أحبني الناس في مسلسلاتي وأعمالي السابقة، كما أحبوني في «أراب أيدل»، وبلا شك أن نجاح البرنامج انعكس على أعضاء فريق العمل ولجنة التحكيم والمشتركين».

وعن أبرز الأشياء التي أضافها البرنامج له، قال: «تعلّمت من تجارب إعلامية سابقة أن أقدِّم البرنامج وكأنّني أعيش في بيتي بصحبة أصدقائي، بحيث نتبادل الحديث حول مواضيع عديدة، وقد طورت ذلك عندما خضت تجربة «أراب أيدل»».

وأضاف: «أنا لست نجماً في مجال تقديم البرامج، ولا أحبّ التصنع أو تقمص دور مقدم البرامج والإعلامي، وقد وردتني العديد من التعليقات بأنّني في بعض الحلقات كنت أتفاعل وأنفعل على الشاشة، وقد أسعدتني كثيراً لأنها تدل على عفويتي التي أعتمدها أمام الكاميرا».وفي رده على سؤال حول إذا ما كان يعتبر أنه أصبح معروفاً ومنتشراً في المنطقة بعد انتشار البرنامج، أجاب الطليحي: «أعتقد أن برنامج «أراب أيدل» تحوّل إلى مايشبه المنبر الإعلامي، يتابعه شريحة كبيرة من الجمهور العربي، وبلا شك أنه ساهم بتقديمي إلى شريحة أكبر من الجمهور العربي، واستطاع أن يدخلني إلى كافة البيوت العربية، ورغم أن لدي تجارب سابقة في تقديم البرامج، إلا أن هذا البرنامج تحديداً أضاف لي «البرستيج»، ومنحني طلاقة وحرية كبيرة، إلى جانب ميزة الارتجال الذي نفتقده في المسلسلات».

وعن سر اختيار MBC له، وإذا ما كان هناك «واسطة»، قال: «في MBC لا يوجد واسطات ولا مساعدات من تحت الطاولة، فكما هو معروف القناة سعودية وأنا كويتي، وبالتالي لا مكان للواسطة أبداً، وقد اختارني القائمون على البرنامج، ورُشحت أمام الشيخ الإبراهيمي والسيدة سمر عرقوق، ووجدا أن لدي شخصية مقدم البرامج الشاب والعفوي، فضلاً عن قربي من المشتركين والشريحة الكبرى المتابعة للعمل من حيث العمر، علماً بأن برنامج «أراب أيدل» لا يتطلب مقدماً كبيراً ومتقدّماً في السن، بل على العكس يحتاج إلى شخص يكون من جيل المشتركين، حتى يتواصل معهم بالطريقة الصحيحة».

مفاجأة أنابيلا

 

ما إن بدأت رحى البرنامج تدور حتى أطلت أنابيلا هلال فجأة من بين الكواليس لتشارك الطليحي مهمة التقديم، بعد أن كان يدير هذه المهمة وحده، وعن سبب مشاركتها معه، قال: «أنابيلا مقدمة برامج محترفة بلا شك، ولها تجربة كبيرة في ذلك، ودخولها معي لم يكن بسبب عدم قدرتي على إدارة البرنامج، فما حدث هو أن بدايات البرنامج كانت مختلفة وعادية ولا تتطلب أكثر من شخص على المسرح، ولكن مع تحوّل البرنامج إلى البث المباشر، لمسنا وجود فراغات كثيرة وحلُّ المشكلة كان في وجود شخص آخر يرافقني في التقديم، وللحقيقة لم أستطع التوفيق بين وقوفي على خشبة المسرح والجلوس بين الجمهور لإعلان اسم المشترك أو الضيف، وهذا أربكني فعلاً وأغضبني.

بالإضافة إلى كوني خليجياً، فقد كان يصعب علي التعامل مع المشتركات والتعاطف معهن، ومع وجود أنابيلا حلّت هذه المسألة، وقد لمسنا ذلك عندما أغمي على المشتركة شيرين، وهي تحتضن المشتركات الأخريات، ورغم أن البرنامج يبقى برنامجي أنا، إلا أنني لست ضد وجود أنابيلا معي على خشبة المسرح».