انطلق، أخيراً، في دور العرض السينمائي الفيلم الياباني «بوكوتاشي كيوكو» (اركب القطار «أ») للمخرج الياباني يوشيميتسو موريتو الذي رحل عن عالمنا في شهر ديسمبر الماضي. وقالت صحيفة «جابان تايمز» اليابانية، في تقرير حديث لها، إن الفيلم الكوميدي، الذي أنتجته شركة «يوي» في اليابان، يعتبر آخر أعمال المخرج الراحل ، حيث أتمّ تصوير آخر مشاهده قبل شهرين فقط من وفاته.
إيحاءات غريبة
وأشارت الصحيفة إلى أن بطولة الفيلم هي للممثلين اليابانيين كينيشي ماتسوياما وإيتا اللذين يقومان بدور شابين يلتقيان خلال رحلة بالقطار. يقوم ماتسوياما بدور «كاي كوماشي» ذلك الشاب الأخرق الذي يعمل موظفاً لدى شركة تطوير عقاري، بينما يجسد الممثل الياباني إيتا دور «كينتا كوداما»، ذلك الشاب الساذج ابن صاحب محل لبيع الأدوات المعدنية، حيث ينبهر بأي شيء معدني، خصوصاً إذا كان مزوداً بعجلات، والمغرم بالرحلات على متن القطارات.
ورغم أن الفيلم لا يتضمن أي إيحاءات جنسية، إلا أنه مفعم بإيحاءات غريبة الأطوار، التي تبدو على ملامح بطلي العمل عندما يتلفت أي شخص لتصرفاتهما، وذلك في قالب كوميدي يثير قدراً كبيراً من ضحكات المشاهدين. ولفتت «جابان تايمز»، الانتباه إلى أن معظم الفكاهة في الفيلم تتمحور حول انشغال كوماتشي وكوداما بالقضبان الحديدية للقطار.
ويرى نقّاد أنه لا يوجد ما هو جديد فيما يتعلق بارتباط شخصيات العمل بالقطارات. فقد كان من الممكن أن يقوم المخرج بتصوير أحداث من هذا النوع في عام 1981 مع بعض التغييرات، الأمر الذي يُضفي على العمل برمته الشعور بالعودة إلى الماضي، بما في الجانب الفكاهي. لكن فيلم «اركب القطار إيه» جاذبيته محدودة، تجعله يفقد بريقه تدريجياً، حتى عندما تنطلق النكات أثناء الرحلة، وتفقد عبارات القصة المبتذلة قوتها.
الرجل المناسب
وأوضحت «جابان تايمز» أنه عندما يتم نقل كوماتشي للعمل في فرع الشركة بمدينة «كيوشو» للمساعدة في استئناف العمل بأحد المشروعات المتوقفة التابعة لها هناك، يترك وراءه امرأتين تعتبرانه الرجل المناسب للارتباط، وهما أزومي الفقيرة التي تجسد شخصيتها شيهوري كانجيا، والأخرى ميدوري التي تجسد شخصيتها إيري موراكاوا. ينتقل المشهد إلى مدينة فوكوكا، التي يظهر فيها كوماتشي شغوفاً بالقطارات المحلية.
ويرتبط بعلاقة عاطفية مع إحدى زبائن الشركة هناك التي تلعب دور رئيسة شركة لصناعات الأغذية، وتجسد دورها بيير تاكي. يستدعي كوماتشي صديقه القديم كوداما لتقديم دعم معنوي وتقني، حيث يبدو الطريق مناسباً عند هذه النقطة لخاتمة سعيدة. أولاً، يتعين على كوداما أن يعبر حاجزاً ألقاه صاحب قطعة أرض يُدعى ماساتو لبو الذي يرفض بيع طرد يحتاجه المشروع. اللعبة العائلية
يُعَد المخرج السينمائي الياباني يوشيميتسو موريتو، الذي رحل عن عالمنا في ديسمبر الماضي عن 61 عاماً، تجسيداً حقيقياً للمخرج المتألق الذي بدأ حياته مستقلاً، لينتهي به الأمر إلى التيار الرئيس في السينما اليابانية. وهو مسار سبقه إليه الكثير من المخرجين اليابانيين. وقد لقي شهادة دولية بفيلمه «اللعبة العائلية». وهو ينتمي إلى نوعية الكوميديا السوداء، أطلقه في عام 1983، ووصف استناداً إليه بأنه صوت جديد للسينما اليابانية، غير أنه في التسعينيات أخذ منعطفاً تجارياً، ولكنه مع ذلك واصل، حتى رحيله عن عالمنا، العودة إلى جذوره الكوميدية.
